اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النبوات لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
غُلِب السحرة، وآمنوا، واعترفوا بأنّ هذه آية من الله، قال لهم فرعون: ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ ١، ﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا﴾ ٢.
وهذا كذبٌ ظاهرٌ؛ فإن موسى جاء من الشام٣، ولم يجتمع بالسحرة، إنما فرعون جمعهم، ولم يكن دين موسى دين السحرة، ولا مقصوده مقصودهم، بل هم وهو في غاية التعادي والتباين.
وكذلك سائر السحرة، والكهنة مع الأنبياء من أعظم الناس ذمًا لهم، وأمرًا بقتلهم، مع تصديق الأنبياء بعضهم ببعض، وإيجاب بعضهم الإيمان ببعض. وهم يأمرون بقتل من يكذّب نبيًا، ويأمرون بقتل السحرة، ومن آمن بهم٤.
من الفروق بين الأنبياء والسحرة
والسحرة [يذم] ٥ بعضهم بعضًا، والأنبياء يصدّق بعضهم بعضًا،
_________
١ سورة طه، الآية ٧١،، وسورة الشعراء، الآية ٤٩.
٢ سورة الأعراف، الآية ١٢٣.
٣ انظر: تفسير ابن كثير ٢٢٣٨.
٤ ومن الأحاديث التي وردت في ذلك: ما رواه جندب ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "حدّ الساحر ضربة بالسيف". رواه الترمذي في جامعه ٤٦٠، وقال: الصحيح عن جندب موقوف. ورواه الدارقطني في سننه ٣١١٤.
ومن الآثار الواردة عن الصحابة ﵃ في قتل السحرة: قول عمر بن الخطاب ﵁ قبل موته بسنة: "اقتلوا كلّ ساحر"؛ قال الراوي: فقتلنا في يوم ثلاث سواحر. أخرجه أبو داود في سننه ٣٤٣١-٤٣٢، وقال عنه الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ: إسناده حسن. انظر: تيسير العزيز الحميد ص ٣٩١-٣٩٢.
٥ في «ط»: بذم.
664
المجلد
العرض
59%
الصفحة
664
(تسللي: 646)