النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
اجتمعوا إليه. ولهذا سمي ذلك عَلَمًَا. والعلم هي العلامة والآية، ويسمّى راية؛ لأنّه يُرى. فخروجهم بآيتهم: أي بالعلم والآية التي تجمعهم؛ فيستدل [بها] ١ على خروجهم جميعهم؛ فإنّ الأمير المطاع إذا خرج، لم يتخلّف أحدٌ، بخلاف ما إذا خرج بعض امرائه. وإلاَّ، فلفظ الآية: هي العلامة. وهذا معلومٌ بالإضطرار، والإشتراك في اللفظ، لا يَثْبُتُ بأمرٍ محتمل.
القول الثالث
قال٢: "والثالث: أنّها سُمِّيت آية؛ لأنها عَجَبٌ؛ وذلك: أنّ قارئها يستدلّ إذا قرأها على مباينتها لكلام المخلوقين. وهذا كما [تقول] ٣: فلانٌ آية من الآيات: أي عجبٌ من العجائب. ذكره ابن الأنباري"٤.
قلت٥: هذا القول هو داخل في معنى كونها آية من آيات الله؛ فإنّ آيات الله كلّها عجيبة؛ فإنها خارجة عن قدرة البشر، و[عمّا] ٦ قد يُشَبَّه بها من مقدور البشر.
والقرآن كلّه عَجَبٌ؛ تعجّبت به الجنّ؛ كما حكى عنهم تعالى أنّهم
_________
١ في «م»، و«ط»: به.
٢ أي ابن الجوزي ﵀.
٣ ما بين المعقوفتين ملحق في «خ» بين السطرين. وهي في «خ»، و«م»، و«ط»: يقول. وما أُثبت من زاد المسير لابن الجوزي، وهو الأشبه.
٤ زاد المسير ١٧٢.
وبعد ذلك قال ابن الجوزي ﵀: "وفي المراد بهذه الآيات أربعة أقوال: إحداها: آيات الكتب التي تتلى. والثاني: معجزات الأنبياء. والثالث: القرآن. والرابع: دلائل الله في مصنوعاته". زاد المسير ١٧٢.
٥ القائل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
٦ في «خ»: عن ما.
القول الثالث
قال٢: "والثالث: أنّها سُمِّيت آية؛ لأنها عَجَبٌ؛ وذلك: أنّ قارئها يستدلّ إذا قرأها على مباينتها لكلام المخلوقين. وهذا كما [تقول] ٣: فلانٌ آية من الآيات: أي عجبٌ من العجائب. ذكره ابن الأنباري"٤.
قلت٥: هذا القول هو داخل في معنى كونها آية من آيات الله؛ فإنّ آيات الله كلّها عجيبة؛ فإنها خارجة عن قدرة البشر، و[عمّا] ٦ قد يُشَبَّه بها من مقدور البشر.
والقرآن كلّه عَجَبٌ؛ تعجّبت به الجنّ؛ كما حكى عنهم تعالى أنّهم
_________
١ في «م»، و«ط»: به.
٢ أي ابن الجوزي ﵀.
٣ ما بين المعقوفتين ملحق في «خ» بين السطرين. وهي في «خ»، و«م»، و«ط»: يقول. وما أُثبت من زاد المسير لابن الجوزي، وهو الأشبه.
٤ زاد المسير ١٧٢.
وبعد ذلك قال ابن الجوزي ﵀: "وفي المراد بهذه الآيات أربعة أقوال: إحداها: آيات الكتب التي تتلى. والثاني: معجزات الأنبياء. والثالث: القرآن. والرابع: دلائل الله في مصنوعاته". زاد المسير ١٧٢.
٥ القائل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
٦ في «خ»: عن ما.
732