النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وكلّ آية لله خرجت عن المعتاد، فهي عجب؛ كما قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الكَهفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًَا﴾ ١.
فالآيات: العلامات والدلالة. ومنها: مألوف معتاد، ومنها: خارج عن المألوف المعتاد.
آيات القرآن..
وآيات القرآن من هذا الباب؛ فالقرآن عجب، لا لأنّ مسمّى الآية هو مسمّى العجب، بل مسمّى الآية أعمّ، [ولهذا] ٢ قال: ﴿كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًَا﴾ .
معنى الآية في العرف
ولكنّ لفظ الآية قد يُخصّ في العرف بما يحدثه الله، و[أنّها] ٣ غير المعتاد دائمًا؛ كما قال النبي ﷺ: "إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، و[إنهما] ٤ لا تُخسفان لموت أحدٍ، ولا لحياته، ولكنّهما آيتان من آيات الله يُخوِّف بهما عباده"٥.
وقد قال تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًَا﴾ ٦.
وفي الحديث الصحيح: لمّا دخلت أسماء على عائشة وهي في
_________
١ سورة الكهف، الآية ٩.
٢ في «خ» رسمت: والهذا. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ في «خ»: أنهما. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٤ في «خ»: إنها. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٥ رواه البخاري في صحيحه ١٣٥٣، كتاب صلاة الكسوف، باب صفة الشمس والقمر بحسبان، و١٣٥٦، كتاب صلاة الكسوف، باب قول النبيّ ﷺ: يُخوّف الله عباده بالكسوف. ومسلم في صحيحه ٢٦١٨، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف؛ أخرجاه مع اختلاف في الألفاظ يسير.
٦ سورة الإسراء، الآية ٥٩.
فالآيات: العلامات والدلالة. ومنها: مألوف معتاد، ومنها: خارج عن المألوف المعتاد.
آيات القرآن..
وآيات القرآن من هذا الباب؛ فالقرآن عجب، لا لأنّ مسمّى الآية هو مسمّى العجب، بل مسمّى الآية أعمّ، [ولهذا] ٢ قال: ﴿كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًَا﴾ .
معنى الآية في العرف
ولكنّ لفظ الآية قد يُخصّ في العرف بما يحدثه الله، و[أنّها] ٣ غير المعتاد دائمًا؛ كما قال النبي ﷺ: "إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، و[إنهما] ٤ لا تُخسفان لموت أحدٍ، ولا لحياته، ولكنّهما آيتان من آيات الله يُخوِّف بهما عباده"٥.
وقد قال تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًَا﴾ ٦.
وفي الحديث الصحيح: لمّا دخلت أسماء على عائشة وهي في
_________
١ سورة الكهف، الآية ٩.
٢ في «خ» رسمت: والهذا. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ في «خ»: أنهما. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٤ في «خ»: إنها. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٥ رواه البخاري في صحيحه ١٣٥٣، كتاب صلاة الكسوف، باب صفة الشمس والقمر بحسبان، و١٣٥٦، كتاب صلاة الكسوف، باب قول النبيّ ﷺ: يُخوّف الله عباده بالكسوف. ومسلم في صحيحه ٢٦١٨، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف؛ أخرجاه مع اختلاف في الألفاظ يسير.
٦ سورة الإسراء، الآية ٥٩.
734