اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النبوات لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
خمر، عرف أنّ كل مسكر حرام، وكان علمه موقوفًا على مقدّمة واحدة، بخلاف من لم يكن عرف بعد أنّ الخمر حرام؛ فيحتاج إلى مقدمة ثانية. ثم إن كان عرف أنّ محمدًا رسولُ الله بنصوصه المتواترة، [كفاه ذلك] ١. وإن كان لم يقرّ بنبوته، احتاج إلى مقدمة ثالثة؛ وهو الإيمان بأنّه رسول الله، لا يقول على الله إلا الحق، ويذكر له من دلائل النبوة وأعلامها ما يعرف به ذلك؛ فيهتدي إن كان طالب علم، و[تقوم] ٢ عليه الحجة إن لم يكن.
كذلك: فقول هؤلاء٣ في مثل هذا٤: أنَّا استدللنا بالعام على الخاص:
[لبسٌ] ٥ عظيم؛ فإن المدلول عليه؛ وهو [تحريم] ٦ النبيذ المتنازع فيه مثلًا، وإن كان أخصّ من تحريم المسكر والخمر.
فالدليل ليس هو القضية العامة، بل [هي] ٧ الدليل: أنّ النبيذ المتنازع فيه مسكرٌ؛ وهو إحدى المقدمتين، وهذه قضية خاصة أخصّ من مسمى المسكر؛ فإنّ المسكر يتناول المتفق على تحريمه، والمتنازع فيه؛ وهذا هو الحد الأوسط٨، وهو المتكرر في المقدمتين الذي هو محمول
_________
١ ما بين المعقوفتين ليس في «خ» . وهو في «م»، و«ط» .
٢ في «خ»: يقوم. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ أي أهل المنطق.
٤ في قياسهم النبيذ على الخمر بجامع الإسكار بين الاثنين.
٥ في «ط»: ليس.
٦ في «ط»: يحريم.
٧ ما بين المعقوفتين ليس في «م»، و«ط» .
٨ قال شيخ الإسلام ﵀ يوضّح هذا: "وذلك أنّ قياس الشمول مؤلف من الحدود الثلاثة؛ الأصغر، والأوسط، والأكبر. والحدّ الأوسط فيه هو الذي يُسمّى في قياس التمثيل علة ومناطًا وجامعًا ومشتركًا ووضعًا ومقتضيًا، ونحو ذلك من العبارات. فإذا قال في مسألة النبيذ: كلّ نبيذ مسكر، وكل مسكر حرام، فلا بُدّ له من إثبات المقدمة الكبرى، وحينئذ يتمّ البرهان. وحينئذ فيمكنه أن يقول: النبيذ مسكر، فيكون حرامًا قياسًا على خمر العنب بجامع ما يشتركان فيه من الإسكار؛ فإنّ الإسكار هو مناط التحريم في الأصل، وهو موجود في الفرع...." إلى آخر ما قال ﵀ في هذه المسألة.
انظر الرد على المنطقيين ص ١١٦-١١٧.
749
المجلد
العرض
66%
الصفحة
749
(تسللي: 730)