النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
والذي عليه جمهور العلماء أنّ كلًا منهما قياس، قد يكون قطعيًّا، وقد يكون ظنيًّا١.
وطائفة يقولون: اسم القياس لا يستعمل إلا في الشمول؛ كما يقوله ابن حزم، ومن يقوله من المنطقيين.
وطائفة٢ يقولون: لا يستعمل حقيقة إلا في التمثيل، ومن هؤلاء من يقول: ليس في العقليات قياس.
وهذا مبسوطٌ في مواضع٣،
_________
١ ذكر شيخ الإسلام ﵀ تنازع الناس في مسمى القياس؛ فقال: "وقد تنازع الناس في مسمّى القياس؛ فقالت طائفة من أهل الأصول: هو حقيقة في قياس التمثيل، مجاز في قياس الشمول؛ كأبي حامد الغزالي، وأبي محمد المقدسي، وغيرهما. وقالت طائفة: بل هو بالعكس: حقيقة في الشمول، مجاز في التمثيل؛ كابن حزم، وغيره. وقال جمهور العلماء: بل هو حققيقة فيهما، والقياس العقلي يتناولهما جميعًا. وهذا قول أكثر من تكلّم في أصول الدين وأصول الفقه وأنواع العلوم العقلية. وهو الصواب، وهو قول الجمهور من أتباع الأئمة الأربعة". الرد على المنطقيين ص ١١٨-١١٩. وانظر: المصدر نفسه ص ٦، ٣٦٤. ومجموع الفتاوى ٩٢٥٩.
٢ وهو قول طائفة من أهل الأصول؛ كأبي حامد الغزالي، وأبي محمد المقدسي، وغيرهما؛ كما نصّ على ذلك شيخ الإسلام ﵀ في كتابه الرد على المنطقيين ص ١١٨. وانظر: المستصفى في علم الأصول للغزالي ٢٣٢٤-٣٢٥.
٣ وقد ردّ شيخ الإسلام ﵀ على من قال لا قياس في العقليات، وإنما هو في الشرعيات؛ فقال ﵀: "ومن قال من متأخري أهل الكلام والرأي؛ كأبي المعالي، وأبي حامد، والرازي، وأبي محمد المقدسي، وغيرهم: إنّ العقليات ليس فيها قياس، وإنما القياس في الشرعيات، ولكن الاعتماد في العقليات على الدليل، والدالّ على ذلك مطلقًا. فقولهم مخالف لقول جمهور نظّار المسلمين، وبل وسائر العقلاء؛ فإنّ القياس يستدلّ به في العقليات، كما يستدلّ به في الشرعيات؛ فإنه إذا ثبت أنّ الوصف المشترك مستلزم للحكم، كان هذا دليلًا في جميع العلوم. وكذلك إذا ثبت أنّه ليس بين الفرع والأصل فرق مؤثر، كان هذا دليلًا في جميع العلوم، وحيث لا يستدلّ بالقياس التمثيلي، لا يستدلّ بالقياس الشمولي. وأبو المعالي ومن قبله من نظار المتكلمين لا يسلكون طريقة المنطقيين، ولا يرضونها، بل يستدلون بالأدلة المستلزمة عندهم لمدلولاتها من غير اعتبار ذلك".... وقد أطال شيخ الإسلام ﵀ النفس في تقرير ذلك، انظر: الرد على المنطقيين ص ١١٨، ١١٣.
وطائفة يقولون: اسم القياس لا يستعمل إلا في الشمول؛ كما يقوله ابن حزم، ومن يقوله من المنطقيين.
وطائفة٢ يقولون: لا يستعمل حقيقة إلا في التمثيل، ومن هؤلاء من يقول: ليس في العقليات قياس.
وهذا مبسوطٌ في مواضع٣،
_________
١ ذكر شيخ الإسلام ﵀ تنازع الناس في مسمى القياس؛ فقال: "وقد تنازع الناس في مسمّى القياس؛ فقالت طائفة من أهل الأصول: هو حقيقة في قياس التمثيل، مجاز في قياس الشمول؛ كأبي حامد الغزالي، وأبي محمد المقدسي، وغيرهما. وقالت طائفة: بل هو بالعكس: حقيقة في الشمول، مجاز في التمثيل؛ كابن حزم، وغيره. وقال جمهور العلماء: بل هو حققيقة فيهما، والقياس العقلي يتناولهما جميعًا. وهذا قول أكثر من تكلّم في أصول الدين وأصول الفقه وأنواع العلوم العقلية. وهو الصواب، وهو قول الجمهور من أتباع الأئمة الأربعة". الرد على المنطقيين ص ١١٨-١١٩. وانظر: المصدر نفسه ص ٦، ٣٦٤. ومجموع الفتاوى ٩٢٥٩.
٢ وهو قول طائفة من أهل الأصول؛ كأبي حامد الغزالي، وأبي محمد المقدسي، وغيرهما؛ كما نصّ على ذلك شيخ الإسلام ﵀ في كتابه الرد على المنطقيين ص ١١٨. وانظر: المستصفى في علم الأصول للغزالي ٢٣٢٤-٣٢٥.
٣ وقد ردّ شيخ الإسلام ﵀ على من قال لا قياس في العقليات، وإنما هو في الشرعيات؛ فقال ﵀: "ومن قال من متأخري أهل الكلام والرأي؛ كأبي المعالي، وأبي حامد، والرازي، وأبي محمد المقدسي، وغيرهم: إنّ العقليات ليس فيها قياس، وإنما القياس في الشرعيات، ولكن الاعتماد في العقليات على الدليل، والدالّ على ذلك مطلقًا. فقولهم مخالف لقول جمهور نظّار المسلمين، وبل وسائر العقلاء؛ فإنّ القياس يستدلّ به في العقليات، كما يستدلّ به في الشرعيات؛ فإنه إذا ثبت أنّ الوصف المشترك مستلزم للحكم، كان هذا دليلًا في جميع العلوم. وكذلك إذا ثبت أنّه ليس بين الفرع والأصل فرق مؤثر، كان هذا دليلًا في جميع العلوم، وحيث لا يستدلّ بالقياس التمثيلي، لا يستدلّ بالقياس الشمولي. وأبو المعالي ومن قبله من نظار المتكلمين لا يسلكون طريقة المنطقيين، ولا يرضونها، بل يستدلون بالأدلة المستلزمة عندهم لمدلولاتها من غير اعتبار ذلك".... وقد أطال شيخ الإسلام ﵀ النفس في تقرير ذلك، انظر: الرد على المنطقيين ص ١١٨، ١١٣.
755