النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فأدخل معنى العلو في اسمه الظاهر؛ لأنّ الظاهر يعلو، والعالي يظهر. وكذلك العالي يُعرف قبل غيره، ومنه قيل: عُرف الديك: أصله فُعل؛ بمعنى مفعول؛ أي معروف؛ كما يقال: كُره؛ بمعنى مكروه، ومنه الأعراف؛ وهي: أمكنة عالية بين الجنّة والنار١. وقد قيل في قوله: ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ﴾ ٢: إن العلامات هي النجوم؛ منها: ما يكون علامة لا يهتدي به، ومنها: ما يهتدى به٣. وقول الأكثرين أصحّ٤؛ فإنّ العلامات كلّها
_________
١ قال تعالى: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ..﴾ [الأعراف، ٤٦] .
والأعراف في اللغة: المكان المشرف.
قال ابن عباس ﵄: "الأعراف سورٌ له عرفٌ كعرف الديك. تفسير القرطبي ٧١٣٥.
وقد ذكر القرطبي ﵀ عشرة أقوال للعلماء في المراد بأصحاب الأعراف. انظر: تفسير القرطبي ٧١٣٥-١٣٦.
٢ سورة النحل، الآية ١٦.
٣ وذكر ابن الجوزي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [سورة النحل ١٦] أنّ المراد بالنجم أربعة أقوال:
أحدها: أنّه الثريا، والفرقدان، وبنات نعش، والجدي؛ قاله السدي.
والثاني: أنّه الجدي، والفرقدان؛ قاله ابن السائب.
والثالث: أنّه الجدي وحده، لأنّه أثبت النجوم كلها في مركزه؛ ذكره الماوردي.
والرابع: أنّه اسم جنس، والمراد جميع النجوم.
زاد المسير ٤٤٣٦. وانظر تفسير القرطبي ١٠٦١.
٤ قال أبو جعفر النحاس ﵀: والذي عليه أهل التفسير، وأهل اللغة سواء أنّ النجم هاهنا بمعنى النجوم.
معاني القرآن الكريم لأبي جعفر النحاس ٤٦١.
وعليه تحمل القراءات: (وبالنُّجْم)، و(وبالنُّجُم)، و(بالنُّجوم)؛ فيكون (النجم) اسم جنس، ويُراد به جميع النجوم.
انظر زاد المسير لابن الجوزي ٤٤٣٦.
_________
١ قال تعالى: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ..﴾ [الأعراف، ٤٦] .
والأعراف في اللغة: المكان المشرف.
قال ابن عباس ﵄: "الأعراف سورٌ له عرفٌ كعرف الديك. تفسير القرطبي ٧١٣٥.
وقد ذكر القرطبي ﵀ عشرة أقوال للعلماء في المراد بأصحاب الأعراف. انظر: تفسير القرطبي ٧١٣٥-١٣٦.
٢ سورة النحل، الآية ١٦.
٣ وذكر ابن الجوزي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [سورة النحل ١٦] أنّ المراد بالنجم أربعة أقوال:
أحدها: أنّه الثريا، والفرقدان، وبنات نعش، والجدي؛ قاله السدي.
والثاني: أنّه الجدي، والفرقدان؛ قاله ابن السائب.
والثالث: أنّه الجدي وحده، لأنّه أثبت النجوم كلها في مركزه؛ ذكره الماوردي.
والرابع: أنّه اسم جنس، والمراد جميع النجوم.
زاد المسير ٤٤٣٦. وانظر تفسير القرطبي ١٠٦١.
٤ قال أبو جعفر النحاس ﵀: والذي عليه أهل التفسير، وأهل اللغة سواء أنّ النجم هاهنا بمعنى النجوم.
معاني القرآن الكريم لأبي جعفر النحاس ٤٦١.
وعليه تحمل القراءات: (وبالنُّجْم)، و(وبالنُّجُم)، و(بالنُّجوم)؛ فيكون (النجم) اسم جنس، ويُراد به جميع النجوم.
انظر زاد المسير لابن الجوزي ٤٤٣٦.
758