النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
يُروى: "هذا وضوئي ووضوء النبيّين من قبلي" ١: ضعيفٌ٢، بخلاف الصلاة في المواقيت الخمس؛ فإنّ الأنبياء كانوا يصلون في هذه المواقيت؛ كما قال: "هذا وقتك ووقت الأنبياء قبلك"٣.
والوسم والسيما: من الوسم؛ متفقان في الاشتقاق الأوسط؛ فإنّ أصل سيما: سُوما. فلما سكنت الواو، انكسر ما قبلها، قُلبت ياءً؛ مثل: ميقات، وميعاد، ونحو ذلك.
_________
١ والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه ١١٤٦، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في الوضوء مرة، ومرتين، وثلاثًا. والإمام أحمد في مسنده ٢٩٨ ط الحلبي. وفيه قول الرسول ﷺ بعد أن توضّأ ثلاثًا ثلاثًا: "هذا وضوئي ووضوء المرسلين من قبلي".
٢ وهو كما قال؛ لأنّ في إسناده زيد بن الحَوَاري، أبو الحواري العَمِّي البصري، قاضي هراة. ضعّفه ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، وابن عدي. وتؤول أقوال النقاد إلى تضعيفه.
انظر: ميزان الاعتدال للذهبي ٢١٠٢. تهذيب التهذيب لابن حجر ٣٤٠٧-٤٠٩. وتقريب التهذيب له ص ٢٢٣.
٣ هذا جزء من حديث أخرجه أبو داود في سننه ١٢٧٤-٢٧٨، كتاب الصلاة، باب ما جاء في المواقيت. والترمذي في سننه ١٢٧٨-٢٨١، في أول كتاب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي ﷺ. وقال أبو عيسى الترمذي: وحديث ابن عباس حديث حسن صحيح. وصحّحه أيضًا أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي ١٢٨٠، بيد أنّه شرح الحديث بشرح مغاير لما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀؛ إذ قال: "وقت الأنبياء قبلك: أي كانت صلاتهم واسعة الوقت، وذات طرفين؛ مثل هذا، وإلا فلم تكن هذه الصلوات على هذا الميقات إلا لهذه الأمة خاصة، وإن كان غيرهم قد شاركهم في بعضها".
والمعنى الذي ذكره شيخ الإسلام ﵀ أقرب؛ لأنّه الظاهر المتبادر إلى الذهن، أما المعنى الذي ذكره أحمد شاكر ﵀ فهو بعيد، ولا يُؤيّده لفظ الحديث.
والوسم والسيما: من الوسم؛ متفقان في الاشتقاق الأوسط؛ فإنّ أصل سيما: سُوما. فلما سكنت الواو، انكسر ما قبلها، قُلبت ياءً؛ مثل: ميقات، وميعاد، ونحو ذلك.
_________
١ والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه ١١٤٦، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في الوضوء مرة، ومرتين، وثلاثًا. والإمام أحمد في مسنده ٢٩٨ ط الحلبي. وفيه قول الرسول ﷺ بعد أن توضّأ ثلاثًا ثلاثًا: "هذا وضوئي ووضوء المرسلين من قبلي".
٢ وهو كما قال؛ لأنّ في إسناده زيد بن الحَوَاري، أبو الحواري العَمِّي البصري، قاضي هراة. ضعّفه ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، وابن عدي. وتؤول أقوال النقاد إلى تضعيفه.
انظر: ميزان الاعتدال للذهبي ٢١٠٢. تهذيب التهذيب لابن حجر ٣٤٠٧-٤٠٩. وتقريب التهذيب له ص ٢٢٣.
٣ هذا جزء من حديث أخرجه أبو داود في سننه ١٢٧٤-٢٧٨، كتاب الصلاة، باب ما جاء في المواقيت. والترمذي في سننه ١٢٧٨-٢٨١، في أول كتاب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي ﷺ. وقال أبو عيسى الترمذي: وحديث ابن عباس حديث حسن صحيح. وصحّحه أيضًا أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي ١٢٨٠، بيد أنّه شرح الحديث بشرح مغاير لما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀؛ إذ قال: "وقت الأنبياء قبلك: أي كانت صلاتهم واسعة الوقت، وذات طرفين؛ مثل هذا، وإلا فلم تكن هذه الصلوات على هذا الميقات إلا لهذه الأمة خاصة، وإن كان غيرهم قد شاركهم في بعضها".
والمعنى الذي ذكره شيخ الإسلام ﵀ أقرب؛ لأنّه الظاهر المتبادر إلى الذهن، أما المعنى الذي ذكره أحمد شاكر ﵀ فهو بعيد، ولا يُؤيّده لفظ الحديث.
766