النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ومن هذا الباب: تسمية المعبودين آلهة؛ سمّوها بما لا [تستحقّه] ١؛ كما يُسمّى الجاهل عالمًا، والعاجز قادرًا، والكذَّاب نبيًّا؛ فلهذا قال تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهًا مِنْ سُلْطَان﴾ ٢
النوع الثاني من الدلالة القصدية
والنوع الثاني من هذه الدلالة القصدية٣: أن يقصد الدالّ الدلالة من غير مواطأة مع المستدلين على أنّه دليل، لكن هم يعلمون أَنْ قَصَدَ الدلالة؛ لعلمهم بأحواله؛ مثل: ما يرسل الرجل شيئًا من ملابسه المختصّ به مع شخص، فيعلمون أنّه أرسلها علامة على أنه أرسله.
قال سعيد بن جبير: عن ابن عباس: ﴿إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٤: قال: العلامة تكون بين الرجل وأهله. راوه ابن المنذر٥: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. ورواه ابن أبي حاتم٦: ثنا أبو سعيد؛ ابن يحيى بن سعيد القطان، ثنا أبو أسامة، حدثني سفيان، عن سماك، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: ﴿إِنَّ في ذَلِكَ لآيَة﴾: قال: علامة، ألم تر إلى الرجل إذا أراد أن يرسل إلى أهله في حاجة، أرسل بخاتمه، أو بثوبه، فعرفوا أنّه حق٧؛
_________
١ في «خ»: يستحقّه. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٢ سورة النجم، الآية ٢٣.
٣ تقدّم ذكر النوع الأول من هذه الدلالة في ص ٩١٦ من هذا الكتاب.
٤ سورة الحجر، الآية ٧٧.
٥ انظر الدر المنثور للسيوطي ٤١٠٣. وكذا انظر تفسير الطبري ١٤٤٧.
٦ لم أقف عليه في الموجود بين أيدينا من تفسير ابن أبي حاتم. وانظر: تفسير الطبري ١٤٤٧. والدر المنثور للسيوطي ٤١٠٣.
٧ انظر: تفسير الطبري ١٤٤٧.
النوع الثاني من الدلالة القصدية
والنوع الثاني من هذه الدلالة القصدية٣: أن يقصد الدالّ الدلالة من غير مواطأة مع المستدلين على أنّه دليل، لكن هم يعلمون أَنْ قَصَدَ الدلالة؛ لعلمهم بأحواله؛ مثل: ما يرسل الرجل شيئًا من ملابسه المختصّ به مع شخص، فيعلمون أنّه أرسلها علامة على أنه أرسله.
قال سعيد بن جبير: عن ابن عباس: ﴿إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٤: قال: العلامة تكون بين الرجل وأهله. راوه ابن المنذر٥: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. ورواه ابن أبي حاتم٦: ثنا أبو سعيد؛ ابن يحيى بن سعيد القطان، ثنا أبو أسامة، حدثني سفيان، عن سماك، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: ﴿إِنَّ في ذَلِكَ لآيَة﴾: قال: علامة، ألم تر إلى الرجل إذا أراد أن يرسل إلى أهله في حاجة، أرسل بخاتمه، أو بثوبه، فعرفوا أنّه حق٧؛
_________
١ في «خ»: يستحقّه. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٢ سورة النجم، الآية ٢٣.
٣ تقدّم ذكر النوع الأول من هذه الدلالة في ص ٩١٦ من هذا الكتاب.
٤ سورة الحجر، الآية ٧٧.
٥ انظر الدر المنثور للسيوطي ٤١٠٣. وكذا انظر تفسير الطبري ١٤٤٧.
٦ لم أقف عليه في الموجود بين أيدينا من تفسير ابن أبي حاتم. وانظر: تفسير الطبري ١٤٤٧. والدر المنثور للسيوطي ٤١٠٣.
٧ انظر: تفسير الطبري ١٤٤٧.
768