النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
هذه الأمة١، ومن اتباع عيسى٢؛ فإن هؤلاء يقولون: نحن إنّما أحيى الله الموتى على أيدينا؛ [لاتّباع محمد، أو المسيح، فبإيماننا بهم، وتصديقنا لهم أحيى الله الموتى على أيدينا] ٣، فكان إحياء الموتى مستلزمًا [لصدق] ٤ عيسى، و[محمّدٍ] ٥، لم يكن قطّ مع تكذيبهما، فصار آية لنبوّتهم، وهو أيضًا آية لنبوّة موسى، وغيره من أنبياء بني [إسرائيل] ٦ الذين أحيي الله الموتى على أيديهم.
_________
١ ذكر العلامة ابن كثير رحمه الله تعالى كثيرًا من القصص عن إحياء الموتى في أمة محمد ﷺ.
انظر: البداية والنهاية ٦١٦١-١٦٦. وانظر ما تقدم في هذا الكتاب ص ١٦٢، ٥٩٣، ٥٩٤.
٢ أما إحياء الموتى للحواريين أتباع عيسى ﵇: فهي مسألة لم أجد فيها نصًا واضحًا، وإن كان يُوجد في الإنجيل المحرّف كلام ينسبونه لعيسى ﵇ موجّهٌ للحواريين، يقول فيه: "وفيما أنتم ذاهبون أكرزوا قائلين: إنّه قد اقترب ملكوت السموات، اشفوا مرضى، طهروا بُرصًا، أقيموا موتى، أخرجوا شياطين". إنجيل متى، الإصحاح العاشر، الفقرة ٧ إلى ١٠.
ولشيخ الإسلام ﵀ كلام، كأنّه يُضعّف فيه الخبر الذي ذُكر آنفًا، ويُقلّل من مقدرة الحواريين على ما نسبه إليهم النصارى، يقول فيه رحمه الله تعالى: "فيزعمون أنّ الحواريين، أو هؤلاء [أي أهل المجامع] جرت على أيديهم خوارق، وقد يذكرون أنّ منهم من جرى إحياء الموتى على يديه. وهذا إذا كان صحيحًا، مع أنّ صاحبه لم يذكر أنّه نبيّ، لا يدلّ على عصمته؛ فإنّ أولياء الله؛ من الصحابة، والتابعين بعدهم بإحسان، وسائر أولياء الله من هذه الأمة وغيرها لهم من خوارق العادات ما يطول وصفه، وليس فيهم معصوم يجب قبول كلّ ما يقول، بل يجوز الغلط على كلّ واحد منهم، وكلّ أحد يؤخذ من قوله ويُترك إلا الأنبياء ﵈". الجواب الصحيح ٦٣٩٩-٤٠٠. وانظر المصدر نفسه ٤١٧-١٨.
٣ ما بين المعقوفتين ملحق بهامش «خ» .
٤ في «م»، و«ط»: لتصديقه.
٥ في «م»، و«ط»: محمدًا.
٦ في «ط»: إسلأائيل.
_________
١ ذكر العلامة ابن كثير رحمه الله تعالى كثيرًا من القصص عن إحياء الموتى في أمة محمد ﷺ.
انظر: البداية والنهاية ٦١٦١-١٦٦. وانظر ما تقدم في هذا الكتاب ص ١٦٢، ٥٩٣، ٥٩٤.
٢ أما إحياء الموتى للحواريين أتباع عيسى ﵇: فهي مسألة لم أجد فيها نصًا واضحًا، وإن كان يُوجد في الإنجيل المحرّف كلام ينسبونه لعيسى ﵇ موجّهٌ للحواريين، يقول فيه: "وفيما أنتم ذاهبون أكرزوا قائلين: إنّه قد اقترب ملكوت السموات، اشفوا مرضى، طهروا بُرصًا، أقيموا موتى، أخرجوا شياطين". إنجيل متى، الإصحاح العاشر، الفقرة ٧ إلى ١٠.
ولشيخ الإسلام ﵀ كلام، كأنّه يُضعّف فيه الخبر الذي ذُكر آنفًا، ويُقلّل من مقدرة الحواريين على ما نسبه إليهم النصارى، يقول فيه رحمه الله تعالى: "فيزعمون أنّ الحواريين، أو هؤلاء [أي أهل المجامع] جرت على أيديهم خوارق، وقد يذكرون أنّ منهم من جرى إحياء الموتى على يديه. وهذا إذا كان صحيحًا، مع أنّ صاحبه لم يذكر أنّه نبيّ، لا يدلّ على عصمته؛ فإنّ أولياء الله؛ من الصحابة، والتابعين بعدهم بإحسان، وسائر أولياء الله من هذه الأمة وغيرها لهم من خوارق العادات ما يطول وصفه، وليس فيهم معصوم يجب قبول كلّ ما يقول، بل يجوز الغلط على كلّ واحد منهم، وكلّ أحد يؤخذ من قوله ويُترك إلا الأنبياء ﵈". الجواب الصحيح ٦٣٩٩-٤٠٠. وانظر المصدر نفسه ٤١٧-١٨.
٣ ما بين المعقوفتين ملحق بهامش «خ» .
٤ في «م»، و«ط»: لتصديقه.
٥ في «م»، و«ط»: محمدًا.
٦ في «ط»: إسلأائيل.
808