اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النبوات لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فعجزه عن قتله ثانيًا، مع تكذيب الرجل له بعد أن قتله، وشهادته للرسول محمّد بالرسالة، هو من خوارق العادات، التي لا توجد إلاّ لمن شهد للأنبياء بالرسالة. وهذا الرجل هو من خيار أهل الأرض المسلمين.
فهذا الخارق الذي جرى فيه، هو من خصائص من شهد لمحمّد بالنبوة؛ فهو من اعلام النبوة، ودلائلها.
وكونه قُتِل أوّلًا أبلغ في الدلالة؛ فإنّ ذلك لم يزغه، ولم يُؤثّر فيه، وعلم أنّه لا يُسلّط عليه مرة ثانية، فكان هذا اليقين والإيمان، مع عجزه عنه، هو من خوارق الآيات.
ومعلومٌ أنّ قتله ممكنٌ في العادة، فعجزه عن قتله ثانيًا، هو الخارق للعادة.
ودلّ ذلك على أن إحياء الله له، لم يكن معجزة للدجال، ولا ليبين بها صدقه، لكن أحياه ليكذّب الدجال، وليبين أنّ محمّدًا رسول الله، وأنّ الدجّال كذّاب، وأنّه هو الأعور الكذاب، الذي أنذر به النبي ﷺ، حيث قال: "ما من نبي إلاَّ وقد أنذر أمته الأعور الدجال، وسأقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لأمته: إنّه أعور، وإنّ الله ليس بأعور، مكتوب بين عينيه: كافر [ك ف ر] ١، يقرأه كلّ مؤمن؛ قارىء، وغير قارىء"٢.
_________
١ ما بين المعقوفتين ليس في «م»، ولا «ط» .
٢ رواه البخاري في صحيحه ٦٢٦٠٧-٢٦٠٨، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال، مع اختلاف يسير. ومسلم في صحيحه ٤٢٢٤٥، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد، و٤٢٢٤٧-٢٢٤٨، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال وصفته وما معه.
856
المجلد
العرض
76%
الصفحة
856
(تسللي: 835)