اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النبوات لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
في الباطن، يُقال: هو [نياط] ١ القلب، وإذا قُطِع مات الإنسان عاجلًا، وذلك يتضمّن هلاكه لو تقوّل على الله.
وقوله: ﴿لأخذنا منه باليمين﴾:
قيل: لأخذنا بيمينه، كما يُفعل بمن يهان عند القتل، فيُقال: خُذْ بيده، فيُجَرّ بيده٢، ثم يُقتل، فهذا هلاك بعزّة وقدرة من الفاعل، وإهانة وتعجيل [هلاك] ٣ للمقتول.
وقيل: لأخذنا منه باليمين؛ أي: بالقوّة، والقدرة؛ فإن الميامِن أقوى ممَّن يأخذ بشماله٤، كما قال: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِر﴾ ٥، وكما قال: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيد﴾ ٦.
لكنّه قال: ﴿أخذنا منه﴾، ولم يقل: لأخذناه. فهذا يُقوّي القول الأول.
وقال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًَا فَإِنْ يَشَأ اللهُ يَخْتِم عَلَى قَلْبِكَ﴾ ٧.
_________
١ في «خ»: يناط. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٢ انظر: تفسير الطبري ٢٩٦٦.
٣ ما بين المعقوفتين مكرّر في «خ» .
٤ انظر زاد المسير ٨٣٥٥.
٥ سورة القمر، الآية ٤٢.
٦ سورة البروج، الآية ١٢.
٧ سورة الشورى، الآية ٢٤.
898
المجلد
العرض
80%
الصفحة
898
(تسللي: 877)