النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الطريقة الأولى عند الأشاعرة في دلالة المعجزة
فهذه طريقة من يجعل وجه دلالة المعجز على صدق الأنبياء، لئلا يلزم العجز١.
الطريقة الثانية
وأما الطريق الثانية، وهي أجود، وهي التي اختارها [أبو] ٢ المعالي٣ وأمثاله. فهو أن دلالة المعجز على التصديق معلوم بالاضطرار. وهذه طريقة صحيحة لمن اعتقد أنّه يفعل لحكمة.
وأما إذا قيل: إنه لا يفعل لحكمة، انتفى العلم الاضطراري. والأمثلة التي يذكرونها كالملك الذي [جعل] ٤ آية لرسوله أمرًا خارجًا عن عادته، إنّما دلت للعلم بأنّ الملك يفعل شيئًا لشيءٍ، فإذا نفوا هذا بطلت الدلالة٥.
دليل القدرة في إثبات النبوة
وكذلك دليل القدرة٦: هو دليل صحيح، لكن مع إثبات الحكمة؛ فإنّه سبحانه [وتعالى] ٧ قادر على أن يميز بين الصادق والكاذب؛ إذ كان
_________
١ وهي الطريقة الأولى عند الأشاعرة؛ طريقة أبي الحسن الأشعري في دلالة المعجزة. انظر ما سبق، ص ٥٨٠-٥٨١.
٢ في «ط»: أو.
٣ انظر: الإرشاد للجويني ص ٣١٣، ٣٢٥-٣٣٠، ٥٨٥، ٦٤٢.
٤ في «خ»: جعله. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٥ انظر نقد شيخ الإسلام ﵀ لهذه الطريقة - الثانية - عند الأشاعرة، ومخالفتها لأصولهم، في: الجواب الصحيح ٦٣٩٧-٣٩٩. وشرح الأصفهانية ٢٦٢٣-٦٢٤. وانظر ما سبق في هذا الكتاب، ص ٢٧٨-٢٨٠، ٥٨١-٥٨٣، ٥٩٢، ٨٢١-٨٢٢، ١٠٦٤-١٠٦٥.
٦ انظر كلام شيخ الإسلام ﵀ عن دليل الضرورة والقدرة في إثبات النبوة، في درء تعارض العقل والنقل ٩٤-٠٤٥، ٥٢-٥٣.
٧ في «خ» رسمت: جعل. وما أثبت من «م»، و«ط» .
فهذه طريقة من يجعل وجه دلالة المعجز على صدق الأنبياء، لئلا يلزم العجز١.
الطريقة الثانية
وأما الطريق الثانية، وهي أجود، وهي التي اختارها [أبو] ٢ المعالي٣ وأمثاله. فهو أن دلالة المعجز على التصديق معلوم بالاضطرار. وهذه طريقة صحيحة لمن اعتقد أنّه يفعل لحكمة.
وأما إذا قيل: إنه لا يفعل لحكمة، انتفى العلم الاضطراري. والأمثلة التي يذكرونها كالملك الذي [جعل] ٤ آية لرسوله أمرًا خارجًا عن عادته، إنّما دلت للعلم بأنّ الملك يفعل شيئًا لشيءٍ، فإذا نفوا هذا بطلت الدلالة٥.
دليل القدرة في إثبات النبوة
وكذلك دليل القدرة٦: هو دليل صحيح، لكن مع إثبات الحكمة؛ فإنّه سبحانه [وتعالى] ٧ قادر على أن يميز بين الصادق والكاذب؛ إذ كان
_________
١ وهي الطريقة الأولى عند الأشاعرة؛ طريقة أبي الحسن الأشعري في دلالة المعجزة. انظر ما سبق، ص ٥٨٠-٥٨١.
٢ في «ط»: أو.
٣ انظر: الإرشاد للجويني ص ٣١٣، ٣٢٥-٣٣٠، ٥٨٥، ٦٤٢.
٤ في «خ»: جعله. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٥ انظر نقد شيخ الإسلام ﵀ لهذه الطريقة - الثانية - عند الأشاعرة، ومخالفتها لأصولهم، في: الجواب الصحيح ٦٣٩٧-٣٩٩. وشرح الأصفهانية ٢٦٢٣-٦٢٤. وانظر ما سبق في هذا الكتاب، ص ٢٧٨-٢٨٠، ٥٨١-٥٨٣، ٥٩٢، ٨٢١-٨٢٢، ١٠٦٤-١٠٦٥.
٦ انظر كلام شيخ الإسلام ﵀ عن دليل الضرورة والقدرة في إثبات النبوة، في درء تعارض العقل والنقل ٩٤-٠٤٥، ٥٢-٥٣.
٧ في «خ» رسمت: جعل. وما أثبت من «م»، و«ط» .
931