اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النبوات لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
نصب نعت لمحذوف تقديره: [غيّرناهم] ١ [كما] ٢ غيّروا تغييرًا، مثل عادتنا في آل فرعون. ومثلها الآية الأولى، إِلاَّ أنّ الأولى للعادة في العذاب، تقديره: فعلنا بهم ذلك فعلًا مثل عادتنا في آل فرعون"٣.
وقد جمع بعضهم بين المعنيين، فقال أبو الفرج: " ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾: أي كعادتهم، والمعنى: [كذّب هؤلاء كما] ٤ كذَّب أولئك، فنزل بهم العذاب، كما نزل بأولئك" ٥.
قلت: الدأب: العادة، وهو مصدر يُضاف إلى الفاعل تارة، وإلى المفعول أخرى، فإذا أضيف إلى الفاعل، كان المعنى: كفعل آل فرعون، وإذا أضيف إلى المفعول، كان المعنى: كعادتهم في العذاب والمصائب التي نزلت بهم؛ يقال: [هذه] ٦ عادة هؤلاء لما فعلوه، ولما يصيبهم، وهي عادة الرب وسنته فيهم.
والتحقيق: أنّ اللفظ يتناول الأمرين [جميعًا] ٧.
وقد تقدم عن الفراء والجوهري: أنَّ الدأب: العادة والشأن٨، وهذا كقوله: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا في الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِين﴾ ٩:
_________
١ في زاد المسير: غيّرنا بهم.
٢ في زاد المسير: لمّا.
٣ زاد المسير ٣٣٧١.
٤ ما بين المعقوفتين ليس في «خ»، و«م»، و«ط» . وهو من زاد المسير.
٥ زاد المسير ٣٣٧١.
٦ في «ط»: هذا.
٧ ما بين المعقوفتين ملحق بهامش «خ» .
٨ انظر: الصحاح للجوهري ١١٢٣.
٩ سورة آل عمران، الآية ١٣٧.
975
المجلد
العرض
86%
الصفحة
975
(تسللي: 953)