النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَومِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الحَيَاةُ الدُّنيَا وَشَهِدُوا على أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُم كَانُوا كَافِرين ذَلكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرَى بِظُلمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ ١؛ فالرسل تكون من الإنس إلى الثقلين، والنذر من الجنّ باتفاق العلماء٢.
هل يكون من الجنّ رسلًا؟!
واختلفوا: هل يكون في الجن رسل؟ والأكثرون على أنّه لا رسل فيهم٣، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُوحِي إِلَيهِمْ مِنْ أَهْلِ القُرَى﴾ ٤.
_________
١ سورة الأنعام، الآيات ١٢٨-١٣٢.
٢ قال الحافظ ابن كثير ﵀ عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُم﴾ [سورة الأنعام، الآية ١٣٠]: (أي من جملتكم. والرسل من الإنس فقط، وليس من الجن رسل، كما قد نص على ذلك مجاهد، وابن جريج، وغير واحد من الأئمة من السلف والخلف. وقال ابن عباس: الرسل من بني آدم، ومن الجن نذر. وحكى ابن جرير عن الضحاك بن مزاحم أنه زعم أن في الجن رسلًا، واحتج بهذه الآية الكريمة، وفيه نظر؛ لأنها محتملة، وليست بصريحة) . تفسير ابن كثير ٢١٧٧.
وانظر: تفسير الطبري ٨٣٦، ٢٦٣٣. وتفسير البغوي ٢١٣١. وتفسير القرطبي ٧٥٧. ومجموع الفتاوى ٤٢٣٤. وشرح الطحاوية ص ١٦٨. ولوامع الأنوار ٢٢٢٣.
٣ انظر: تفسير الطبري ٨٣٦، ٢٦٣٣. وتفسير البغوي ٢١٣١. وتفسير القرطبي ٧٥٧. ومجموع الفتاوى ٤٢٣٤. وتفسير ابن كثير ٢١٧٧. وشرح الطحاوية ص ١٦٨. ولوامع الأنوار ٢٢٢٣.
وقال شيخ الإسلام ﵀: "وكفار الجن يدخلون النار بالنص والإجماع. وأما مؤمنوهم فجمهور العلماء على أنهم يدخلون الجنة. وجمهور العلماء على أن الرسل من الإنس، ولم يبعث من الجن رسول، لكن منهم النذر". الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص ٣٦٣. وانظر مجموع الفتاوى ٤٢٣٤،، ١٩٣٨-٣٩.
٤ سورة يوسف، الآية ١٠٩.
هل يكون من الجنّ رسلًا؟!
واختلفوا: هل يكون في الجن رسل؟ والأكثرون على أنّه لا رسل فيهم٣، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُوحِي إِلَيهِمْ مِنْ أَهْلِ القُرَى﴾ ٤.
_________
١ سورة الأنعام، الآيات ١٢٨-١٣٢.
٢ قال الحافظ ابن كثير ﵀ عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُم﴾ [سورة الأنعام، الآية ١٣٠]: (أي من جملتكم. والرسل من الإنس فقط، وليس من الجن رسل، كما قد نص على ذلك مجاهد، وابن جريج، وغير واحد من الأئمة من السلف والخلف. وقال ابن عباس: الرسل من بني آدم، ومن الجن نذر. وحكى ابن جرير عن الضحاك بن مزاحم أنه زعم أن في الجن رسلًا، واحتج بهذه الآية الكريمة، وفيه نظر؛ لأنها محتملة، وليست بصريحة) . تفسير ابن كثير ٢١٧٧.
وانظر: تفسير الطبري ٨٣٦، ٢٦٣٣. وتفسير البغوي ٢١٣١. وتفسير القرطبي ٧٥٧. ومجموع الفتاوى ٤٢٣٤. وشرح الطحاوية ص ١٦٨. ولوامع الأنوار ٢٢٢٣.
٣ انظر: تفسير الطبري ٨٣٦، ٢٦٣٣. وتفسير البغوي ٢١٣١. وتفسير القرطبي ٧٥٧. ومجموع الفتاوى ٤٢٣٤. وتفسير ابن كثير ٢١٧٧. وشرح الطحاوية ص ١٦٨. ولوامع الأنوار ٢٢٢٣.
وقال شيخ الإسلام ﵀: "وكفار الجن يدخلون النار بالنص والإجماع. وأما مؤمنوهم فجمهور العلماء على أنهم يدخلون الجنة. وجمهور العلماء على أن الرسل من الإنس، ولم يبعث من الجن رسول، لكن منهم النذر". الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص ٣٦٣. وانظر مجموع الفتاوى ٤٢٣٤،، ١٩٣٨-٣٩.
٤ سورة يوسف، الآية ١٠٩.
1004