النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وقد [اتفق] ١ العلماء على أنّ كفارهم يدخلون النار٢، كما أخبر الله بذلك في قوله: ﴿قَالَ ادْخُلُوا في أممٍ قَدْ خَلَتْ من قَبلِكُمْ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ في النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ ٣، وقال الله تعالى: ﴿لأمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُم أَجْمَعِينَ﴾ ٤، وقال: ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين﴾ ٥.
_________
١ ما بين المعقوفتين ملحق في «خ» بين السطرين.
٢ قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى عن الجنّ: "وكافرهم معذب في الآخرة باتفاق العلماء. وأما مؤمنهم: فجمهور العلماء على أنه في الجنة. وقد روي أنهم يكونون في ربض الجنة يراهم الإنس من حيث لا يرونهم. وهذا القول مأثور عن مالك والشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد. وقيل: إن ثوابهم النجاة من النار، وهو مأثور عن أبي حنيفة. وقد احتج الجمهور بقوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾، قالوا: فدلّ ذلك على تأتي الطمث منهم؛ لأن طمث الحور العين إنما يكون في الجنة". مجموع الفتاوى ١٩٣٨-٣٩.
وقال العلامة ابن مفلح في كتاب الفروع: "الجنّ مكلفون في الجملة إجماعًا يدخل كافرهم النار إجماعًا، ويدخل مؤمنهم الجنة وفاقًا لمالك والشافعي ﵄، لا أنهم يصيرون ترابًا كالبهائم، وأن ثواب مؤمنهم النجاة من النار خلافًا لأبي حنيفة والليث بن سعد ومن وافقهما. قال: وظاهر الأول يعني قول الإمام أحمد ومالك والشافعي ﵃ أنهم في الجنة كغيرهم بقدر ثوابهم، خلافًا لمن قال: لا يأكلون، ولا يشربون فيها، كمجاهد، أو أنهم في ربض؛ أي حول الجنة، كعمر بن عبد العزيز". لوامع الأنوار البهية ٢٢٢٢-٢٢٣.
وانظر: شرح النووي على مسلم ٤١٦٩. ومجموع الفتاوى ١٩٣٨. والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص ٣٦٣. ودقائق التفسير - رسالة الفرقان بين الحق والباطل - ٣١٣٨.
٣ سورة الأعراف، الآية ٣٨.
٤ سورة ص، الآية ٨٥.
٥ سورة هود، الآية ١١٩.
_________
١ ما بين المعقوفتين ملحق في «خ» بين السطرين.
٢ قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى عن الجنّ: "وكافرهم معذب في الآخرة باتفاق العلماء. وأما مؤمنهم: فجمهور العلماء على أنه في الجنة. وقد روي أنهم يكونون في ربض الجنة يراهم الإنس من حيث لا يرونهم. وهذا القول مأثور عن مالك والشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد. وقيل: إن ثوابهم النجاة من النار، وهو مأثور عن أبي حنيفة. وقد احتج الجمهور بقوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾، قالوا: فدلّ ذلك على تأتي الطمث منهم؛ لأن طمث الحور العين إنما يكون في الجنة". مجموع الفتاوى ١٩٣٨-٣٩.
وقال العلامة ابن مفلح في كتاب الفروع: "الجنّ مكلفون في الجملة إجماعًا يدخل كافرهم النار إجماعًا، ويدخل مؤمنهم الجنة وفاقًا لمالك والشافعي ﵄، لا أنهم يصيرون ترابًا كالبهائم، وأن ثواب مؤمنهم النجاة من النار خلافًا لأبي حنيفة والليث بن سعد ومن وافقهما. قال: وظاهر الأول يعني قول الإمام أحمد ومالك والشافعي ﵃ أنهم في الجنة كغيرهم بقدر ثوابهم، خلافًا لمن قال: لا يأكلون، ولا يشربون فيها، كمجاهد، أو أنهم في ربض؛ أي حول الجنة، كعمر بن عبد العزيز". لوامع الأنوار البهية ٢٢٢٢-٢٢٣.
وانظر: شرح النووي على مسلم ٤١٦٩. ومجموع الفتاوى ١٩٣٨. والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص ٣٦٣. ودقائق التفسير - رسالة الفرقان بين الحق والباطل - ٣١٣٨.
٣ سورة الأعراف، الآية ٣٨.
٤ سورة ص، الآية ٨٥.
٥ سورة هود، الآية ١١٩.
1009