اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ ١. الْعَفْوُ (الْمَيْسُورُ) ٢ وَفِي الَّذِي أُمِرَ بأخذ العفو ثلاثة أقوال:
أحدها: أخلاق الناس، قاله ابن عمر، وَابْنُ الزُّبَيْرِ٣ وَالْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ. فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَعْنَى: اقْبَلِ الْمَيْسُورَ مِنْ أَخْلاقِ النَّاسِ وَلا تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فَتَظْهَرُ مِنْهُمُ الْبَغْضَاءُ، فَعَلَى هَذَا هُوَ مُحْكَمٌ٤.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ الْمَالُ، ثُمَّ فِيهِ قَوْلانِ:
أحدهما: أَنَّ الْمُرَادَ (بِعَفْوِ الْمَالِ) ٥: الزَّكَاةُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ فِي رِوَايَةِ
الضَّحَّاكِ٦.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا صَدَقَةٌ كَانَتْ تُؤْخَذُ قَبْلَ فَرْضِ الزَّكَاةِ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِالزَّكَاةِ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا٧، قَالَ الْقَاسِمُ وسالم٨:
_________
١ الآية (١٩٩) من سورة الأعراف.
٢ في النسختين المنسوب. ولعله تصحيف عما أثبت عن زاد المسير٣/ ٣٠٧.
٣ أخرجه الطبري في صحيحه في كتاب التفسير وابن جرير في تفسيره، والنحاس في ناسخه عن عبد الله بن الزبير ﵁. انظر: صحيح البخاري مع الفتح٩/ ٣٧٥.
أما عبد الله بن الزبير، فهو: صحابي جليل، القرشي الأسدي أبو بكر وأبو خبيب بالمعجمة مصغرًا كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين وولى الخلافة تسع سنين قتل في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين. انظر: التقريب (١٧٣).
٤ وهو اختيار النحاس في ناسخه ص: ١٤٧، ومكي بن أبي طالب ني الإيضاح ص: ٢٥٣.
٥ في (هـ): بالعفو المال، و(أل) زيادة من الناسخ.
٦ ذكره مكي بن أبي طالب في المصدر السابق عن الضحاك، في (هـ): والضحاك.
٧ ذكره النحاس ومكي بن أبي طالب في المصدرين السابقين.
٨ أمّا القاسم فقد سبق ترجمته في ص (٣٣٨).
وأمّا سالم؛ فهو: ابن عبد الله بن عمر ابن الخطاب القرشي أحد فقهاء السبعة كان ثبتًا عابدًا فاضلًا من كبار الثالثة مات آخر سنة ست التقريب (١١٥).
442
المجلد
العرض
58%
الصفحة
442
(تسللي: 409)