نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
بَابُ: ذِكْرِ الْآيَاتِ اللَّوَاتِي ادُّعِيَ عَلَيْهِنَّ النَّسْخُ فِي سُورَةِ الأَنْفَالِ
ذِكْرُ الْآيَةِ الأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ ١.
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ نَاسِخَةٌ مِنْ وَجْهٍ وَمَنْسُوخَةٌ مِنْ وَجْهٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْغَنَائِمَ كَانَتْ حَرَامًا فِي شَرَائِعِ الأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ، فَنَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهَذِهِ الآيَةِ وَجَعَلَ الأَمْرَ فِي الْغَنَائِمِ إِلَى مَا يَرَاهُ الرَّسُولِ ﷺ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ ٢.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَبْنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَبْنَا ابْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أَبْنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَبْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: أبنا وكيع، قال: بنا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ، قَالا: "كَانَتِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ فَنَسَخَهَا: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ " هَذَا قَوْلُ السُّدِّيِّ٣.
وَقَالَ آخَرُونَ المراد بالأنفال شيئان:
_________
١ الآية الأولى من سورة الأنفال.
٢ الآية (٤١) من سورة الأنفال.
٣ ذكر النحاس في ناسخه عن ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة وعن مجاهد وعكرمة والضحاك والسدي، كما ذكره أبو محمد مكي بن أبي طالب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ فِي رواية عنهما، وعن عكرمة.
ذِكْرُ الْآيَةِ الأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ ١.
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ نَاسِخَةٌ مِنْ وَجْهٍ وَمَنْسُوخَةٌ مِنْ وَجْهٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْغَنَائِمَ كَانَتْ حَرَامًا فِي شَرَائِعِ الأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ، فَنَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهَذِهِ الآيَةِ وَجَعَلَ الأَمْرَ فِي الْغَنَائِمِ إِلَى مَا يَرَاهُ الرَّسُولِ ﷺ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ ٢.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَبْنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَبْنَا ابْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أَبْنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَبْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: أبنا وكيع، قال: بنا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ، قَالا: "كَانَتِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ فَنَسَخَهَا: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ " هَذَا قَوْلُ السُّدِّيِّ٣.
وَقَالَ آخَرُونَ المراد بالأنفال شيئان:
_________
١ الآية الأولى من سورة الأنفال.
٢ الآية (٤١) من سورة الأنفال.
٣ ذكر النحاس في ناسخه عن ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة وعن مجاهد وعكرمة والضحاك والسدي، كما ذكره أبو محمد مكي بن أبي طالب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ فِي رواية عنهما، وعن عكرمة.
445