اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
بَابُ: ذِكْرِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ فِي سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ ١.
هَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ٢. وَالْمَعْنَى: خَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَإِنِّي أَتَوَلَّى هَلاكَهُ. وَقَدْ زَعَمْ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا نُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْفِ٣. وهذا باطل من وجهين:
أحدهما: أَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ وَعِيدٌ فَلا وَجْهَ لِلنَّسْخِ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى نَظَائِرِهَا فِيمَا سَبَقَ.
وَالثَّانِي: أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ وَآيَةُ السَّيْفِ مَدَنِيَّةٌ، وَالْوَلِيدُ هَلَكَ بِمَكَّةَ قبل نزول آية السيف٤.
_________
١ الآية (١١) من سورة المدثر.
٢ ذكره الواحدي في أسباب النزول (٢٩٥) بإسناده عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.
٣ ذكره هبة الله في ناسخه ص: ٩٧.
٤ قال المؤلف في مختصر عمدة الراسخ (١٤) عن هذه الآية: (لا نسخ) ولم يتعرض لها أمهات كتب النَّسْخُ.
619
المجلد
العرض
81%
الصفحة
619
(تسللي: 573)