نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
يُوجِبُ الْخُلُودَ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ، مَنْ قَالَ: إِنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ﴾ الآيَاتِ نَسَخَهَا قَوْلُهُ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ فَمَعْنَاهُ نَزَلَ بِنُسْخَتِهَا١. وَالآيَتَانِ وَاحِدٌ، لِأَنَّ هَذَا لا يَقَعُ فِيهِ نَاسِخٌ وَلا مَنْسُوخٌ، لِأَنَّهُ خَبَرٌ.
وَالثَّانِي: قَوْلُهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ ٢. الآيَةَ (وَهَذَا لا يَصِحُّ، لِأَنَّ الشِّرْكَ لا يُغْفَرُ إِذَا مَاتَ الْمُشْرِكُ عَلَيْهِ) ٣.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ نُسِخَتْ بِالاسْتِثْنَاءِ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلاّ مَنْ تَابَ﴾ وَهَذَا بَاطِلٌ، لِأَنَّ الاسْتِثْنَاءَ لَيْسَ بِنَسْخٍ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ، وَالْخُلُودُ إِنَّمَا كَانَ لِانْضِمَامِ الشِّرْكِ إلى القتل والزنا٤.
_________
١ ذكر النحاس هذا القول عن بعض العلماء مثبتًا إحكام الآية بوجهة نظره. انظر: الناسخ والمنسوخ ص: ١١٢، وراجع أيضًا مناقشة آية (٩٣) من سورة النساء مما سبق.
٢ الآية (٤٨) من سورة النساء.
٣ العبارة قلقة في (هـ) وقد جاء فيها: (لأن الشرك لا يغفر أن يشرك الآية وهذا لا يصح) ولعله من الناسخ.
٤ ناقش المؤلف واقعة النسخ في هذه الآية في زاد المسير٦/ ١٠٦، نحو ما ناقشها هنا عرضًا وترجيحًا، ولم يتعرض لها في مختصر عمدة الراسخ أصلًا.
وَالثَّانِي: قَوْلُهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ ٢. الآيَةَ (وَهَذَا لا يَصِحُّ، لِأَنَّ الشِّرْكَ لا يُغْفَرُ إِذَا مَاتَ الْمُشْرِكُ عَلَيْهِ) ٣.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ نُسِخَتْ بِالاسْتِثْنَاءِ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلاّ مَنْ تَابَ﴾ وَهَذَا بَاطِلٌ، لِأَنَّ الاسْتِثْنَاءَ لَيْسَ بِنَسْخٍ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ، وَالْخُلُودُ إِنَّمَا كَانَ لِانْضِمَامِ الشِّرْكِ إلى القتل والزنا٤.
_________
١ ذكر النحاس هذا القول عن بعض العلماء مثبتًا إحكام الآية بوجهة نظره. انظر: الناسخ والمنسوخ ص: ١١٢، وراجع أيضًا مناقشة آية (٩٣) من سورة النساء مما سبق.
٢ الآية (٤٨) من سورة النساء.
٣ العبارة قلقة في (هـ) وقد جاء فيها: (لأن الشرك لا يغفر أن يشرك الآية وهذا لا يصح) ولعله من الناسخ.
٤ ناقش المؤلف واقعة النسخ في هذه الآية في زاد المسير٦/ ١٠٦، نحو ما ناقشها هنا عرضًا وترجيحًا، ولم يتعرض لها في مختصر عمدة الراسخ أصلًا.
529