الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم - إبراهيم بن محمد بن عربشاه عصام الدين الحنفي
(٢/ ٥٢٥) وينبغى أن يجتنب فى المديح ما يتطيّر به؛ كقوله (١) [من الرجز]:
موعد أحبابك بالفرقة غد
(٢/ ٥٢٥) وأحسنه ما يناسب المقصود، ويسمى: براعة الاستهلال؛ كقوله فى التهنئة (٢) [من البسيط]:
بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا
وقوله فى المرثيّة (الساوى) [من الوافر]:
هى الدّنيا تقول بملء فيها ... حذار حذار من بطشى وفتكي
(٢/ ٥٢٦) وثانيها: التخلّص ممّا شيب الكلام به من نسيب أو غيره إلى المقصود، مع رعاية الملاءمة بينهما؛ كقوله (أبى تمام) (٣) [من البسيط]:
تقول فى قومس قومى وقد أخذت ... منّا السّرى وخطا المهريّة القود
أمطلع الشّمس تبغى أن تؤمّ بنا ... فقلت كلّا ولكن مطلع الجود
(٢/ ٥٢٨) وقد ينتقل منه إلى ما لا يلائمه، ويسمّى: الاقتضاب، وهو مذهب العرب الجاهلية (٤) ومن يليهم من المخضرمين؛ كقوله (أبى تمام) [من الخفيف]:
لو رأى الله أنّ فى الشّيب خيرا ... جاورته الأبرار فى الخلد شيبا
كلّ يوم تبدى صروف اللّيالى ... خلقا من أبى سعيد غريبا
ومنه: ما يقرب من التخلّص؛ كقولك بعد حمد الله: «أمّا بعد» قيل:
وهو فصل الخطاب، وكقوله تعالى: هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥) أى:
_________
(١) أنشده ابن مقاتل لمحمد بن زيد الحسينى الداعى العلوى صاحب طبرستان فقال له الداعى: بل موعد أحبابك ولك المثل السوء.
(٢) هو لأبى محمد الخازن.
(٣) البيتان لأبى تمام، ديوانه (أ) ص ١٢٠، (ب) ٢/ ١٣٢ والمصباح ص ٢٧٢، وقومس: بلد بالقرب من أصفهان.
(٤) فى نسخة الدكتور خفاجى: «الأولى» والمثبت من شروح التلخيص.
(٥) ص: ٥٥.
موعد أحبابك بالفرقة غد
(٢/ ٥٢٥) وأحسنه ما يناسب المقصود، ويسمى: براعة الاستهلال؛ كقوله فى التهنئة (٢) [من البسيط]:
بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا
وقوله فى المرثيّة (الساوى) [من الوافر]:
هى الدّنيا تقول بملء فيها ... حذار حذار من بطشى وفتكي
(٢/ ٥٢٦) وثانيها: التخلّص ممّا شيب الكلام به من نسيب أو غيره إلى المقصود، مع رعاية الملاءمة بينهما؛ كقوله (أبى تمام) (٣) [من البسيط]:
تقول فى قومس قومى وقد أخذت ... منّا السّرى وخطا المهريّة القود
أمطلع الشّمس تبغى أن تؤمّ بنا ... فقلت كلّا ولكن مطلع الجود
(٢/ ٥٢٨) وقد ينتقل منه إلى ما لا يلائمه، ويسمّى: الاقتضاب، وهو مذهب العرب الجاهلية (٤) ومن يليهم من المخضرمين؛ كقوله (أبى تمام) [من الخفيف]:
لو رأى الله أنّ فى الشّيب خيرا ... جاورته الأبرار فى الخلد شيبا
كلّ يوم تبدى صروف اللّيالى ... خلقا من أبى سعيد غريبا
ومنه: ما يقرب من التخلّص؛ كقولك بعد حمد الله: «أمّا بعد» قيل:
وهو فصل الخطاب، وكقوله تعالى: هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥) أى:
_________
(١) أنشده ابن مقاتل لمحمد بن زيد الحسينى الداعى العلوى صاحب طبرستان فقال له الداعى: بل موعد أحبابك ولك المثل السوء.
(٢) هو لأبى محمد الخازن.
(٣) البيتان لأبى تمام، ديوانه (أ) ص ١٢٠، (ب) ٢/ ١٣٢ والمصباح ص ٢٧٢، وقومس: بلد بالقرب من أصفهان.
(٤) فى نسخة الدكتور خفاجى: «الأولى» والمثبت من شروح التلخيص.
(٥) ص: ٥٥.
129