اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

إبراهيم بن محمد بن عربشاه عصام الدين الحنفي
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم - إبراهيم بن محمد بن عربشاه عصام الدين الحنفي
فتحدّثني!»؛ بالنصب.
السكاكى: كأنّ حروف التنديم والتخصيص، وهى: (هلّا)، و(ألّا) بقلب الهاء همزة، و(لولا) و(لو ما): مأخوذة منهما (١) مركبتين مع (لا) و(ما) المزيدتين؛ لتضمّنهما معنى التمنّي؛ ليتولّد منه فى الماضى التنديم؛ نحو:
«هلّا أكرمت زيدا!»، وفى المضارع التخصيص؛ نحو: «هلا تقوم!». وقد يتمنّى ب (لعل) فيعطى حكم (ليت)؛ نحو: «لعلّى أحجّ؛ فأزورك»؛ بالنصب؛ لبعد المرجوّ عن الحصول.
(١/ ٥٧٢)

ومنها: الاستفهام
؛ وألفاظه الموضوعة له: (الهمزة) و(هل) و(ما) و(من) و(أيّ) و(كم) و(كيف) و(أين) و(أنّى) و(متى) و(أيّان):
ف «الهمزة»: لطلب التصديق؛ كقولك: «أقام زيد؟» و«أزيد قائم؟»، أو التصوّر، كقولك: «أدبس فى الإناء أم عسل؟»، «أفى الخابية دبسك أم فى الزّقّ؟»؛ ولهذا (٢) لم يقبح: أزيد قام؟ وأعمرا عرفت؟ والمسئول عنه بها:
هو ما يليها؛ كالفعل فى: أضربت زيدا؟ والفاعل فى: أأنت ضربت زيدا؟
والمفعول فى: أزيدا ضربت؟
(١/ ٥٧٥) و«هل»: لطلب التصديق فحسب؛ نحو: هل قام زيد؟ وهل عمرو قاعد؟ ولهذا امتنع: هل زيد قام أم عمرو؟ وقبح: هل زيدا ضربت؟
لأنّ التقديم يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل دون: «هل زيدا ضربته؟» لجواز تقدير المفسّر قبل (زيدا).
وجعل السكاكىّ قبح: «هل رجل عرف؟» لذلك، ويلزمه ألا يقبح:
«هل زيد عرف؟».
وعلّل غيره قبحهما بأنّ (هل) بمعنى «قد» فى الأصل.
وترك الهمزة قبلها لكثرة وقوعها فى الاستفهام.
_________
(١) أى: من هل ولو اللتين للتمنى.
(٢) أى لمجيء الهمزة لطلب التصور.
51
المجلد
العرض
9%
الصفحة
51
(تسللي: 52)