اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الكهف

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الكهف - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ) أي: أنه مائل يريد أن يسقط، فإن قيل: هل للجدار إرادة؟
فالجواب: نعم له إرادة، فإن ميله يدل على إرادة السقوط، ولا تتعجب إن كان للجماد إرادة فها هو "أُحُد" قال عنه النبي ﷺ إنه: "يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ" (^١) والمحبة وصف زائد على الإرادة، أما قول بعض الناس الذين يجيزون المجاز في القرآن: إنَّ هذا كناية وأنه ليس للجماد إرادة فلا وجه له.

(فَأَقَامَهُ) أي أقامه الخضر، لكن كيف أقامه؟ الله أعلم، قد يكون أقامه بيده، وأن الله أعطاه قوة فاستقام الجدار، وقد يكون بناه البناء المعتاد، المهم أنه أقامه، ولم يبين الله تعالى طول الجدار ولا مسافته ولا نوعه فلا حاجة أن نتكلف معرفة ذلك.

() قَالَ) أي: موسى: (لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا) ولم ينكر عليه أن يبنيه ولا قال: كيف تبنيه وقد أبوا أن يضيفونا؟! بل قال: (لَوْ شِئْتَ) وهذا لا شك أنه أسلوب رقيق فيه عرض لطيف «لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا) أي عِوَضًا عن بنائه.

***
_________
(^١) متفق عليه. البخاري: كتاب: الزكاة، باب: خرص التمر، (١٤٨١). مسلم: الحج، باب: أحد جبل يحبنا ونحبه، (١٣٩٢)، (٥٠٣).
120
المجلد
العرض
76%
الصفحة
120
(تسللي: 116)