اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الكهف

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الكهف - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) قوله: (الْحِزْبَيْنِ) يعني الطائفتين.

وقوله: (أَحْصَى) يعني أبلغ إحصاءً، وليست فعلًا ماضيًا بل اسم تفضيل فصار المعنى: أي الحزبين أضبط لما لبثوا أمدًا، أي: المدة التي لبثوها؛ لأنهم تنازعوا أمرهم فقالوا: (لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) (الكهف: الآية ١٩) وقال آخرون) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُم) (الكهف: الآية ١٩). ثم الناس من بعدهم اختلفوا كم لبثوا.

***

(نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً) (الكهف: ١٣)

نِعمَ القائل صدقًا وعلمًا وبيانًا وإيضاحًا؛ لأن كلام الله ﵎ متضمن للعلم والصدق والفصاحة والإرادة، أربعة أشياء. كلامه ﷿ عن علم وكلامه أيضًا عن صدق، وكلامه في غاية الفصاحة وإرادته في هذا الكلام خير إرادة، يريد بما يتكلم به أن يهدي عباده.

(نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ) قصُّ الله ﷿ أكمل القصص وأحسن القصص؛ لأنه صادر عن:
١ - علم.

٢ - عن صدق.

٣ - صادر بأفصح عبارة وأبينها وأوضحها ولا كلامَ أوضح من كلام الله، إلَاّ من أضل الله قلبه وقال: هذا أساطير الأولين.

٤ - وبأحسن إرادة لم يرد الله تعالى بما يقص علينا أن نضل ولا بما حكم علينا أن نجور، بل أراد أن نهتدي ونقوم بالعدل.
25
المجلد
العرض
14%
الصفحة
25
(تسللي: 21)