اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الكهف

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الكهف - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ذلك أنه يقتل الكافر خوفًا من أن ينشر كفره في الناس.

***

(وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا) (الكهف: ٨٢)

قوله تعالى: (لِغُلامَيْنِ) يعني صغيرين.

(يَتِيمَيْنِ) قد مات أبوهما.

(فِي الْمَدِينَةِ) أي: القرية التي أتياها.

(وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا) أي: كان تحت الجدار مال مدفون لهما.

(وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا) فكان من شكر الله - لهذا الأب الصالح أن يكون رؤوفًا بأبنائه، وهذا من بركة الصلاح في الآباء أن يحفظ الله الأبناء.

(فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا) أي: أراد الله (أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا) أي: أن يبلغا ويكبرا حتى يصلا إلى سن الرشد، وهو أربعون سنة عند كثير من العلماء، وهنا ما قال "فأردنا" ولا قال "فأردت"، بل قال: (فَأَرَادَ رَبُّكَ)؛ لأن بقاء الغلامين حتى يبلغا أشدهما ليس للخضر فيه أي قدرة، لكن الخشية - خشية أن يرهق الغلام أبويه بالكفر - تقع من الخضر وكذلك إرادة عيب السفينة.

(وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا) حتى لا يبقى تحت الجدار، ولو أن الجدار انهدم لظهر الكنْز وأخذه الناس.
123
المجلد
العرض
78%
الصفحة
123
(تسللي: 119)