اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الكهف

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الكهف - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا) (الكهف: ٨٤)

قوله تعالى: (إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ) وذلك بثبوت ملكه وسهولة سيره وقوته.
(وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا) أي شيئًا يتوصل به إلى مقصوده، وقوله: (من كل شيء) لا يعم كل شيء؛ لكن المراد من كل شيء يحتاج إليه في قوة السلطان، والتمكين في الأرض، والدليل على هذا أن "كل شيء" بحسب ما تضاف إليه، فإن الهدهد قال لسليمان ﵇ عن ملكة اليمن سبأ: (وأوتيت من كل شئ) (النمل: ٢٣)، ومعلوم أنها لم تؤت ملك السموات والأرض، لكن من كل شيء يكون به تمام الملك، كذلك قال الله تعالى عن ريح عاد: (تدمر كل شئ) (الأحقاف: ٢٥)، ومعلوم أنها ما دَمَّرت كل شيء، فالمساكن ما دُمِّرت كما قال تعالى: (فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلَاّ مَسَاكِنُهُمْ) (الاحقاف: الآية ٢٥)

(فَأَتْبَعَ سَبَبًا) (الكهف: ٨٥)

قوله تعالى: (فَأَتْبَعَ سَبَبًا) أي: تبع السبب الموصل لمقصوده فإنه كان حازمًا، انتفع بما أعطاه الله تعالى من الأسباب؛ لأن من الناس من ينتفع، ومن الناس من لا ينتفع، ولكن هذا الملك انتفع () فَأَتْبَعَ سَبَبًا) وجال في الأرض.

***
126
المجلد
العرض
80%
الصفحة
126
(تسللي: 122)