اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الكهف

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الكهف - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) (وَهَيِّئْ) اجعل لنا، وتهيئة الشيء أن يُعد ليكون صالحًا للعمل به.

(مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) الرشد: ضد الغَيّ، أي اجعل شأننا موافقًا للصواب.

* * *

(فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا) (الكهف: ١١)
قوله تعالى: (فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ) أي أنمناهم نومة عميقة. والنوم نوعان:

١ - خفيف: وهذا لا يمنع السماع ولهذا إذا نمت فأول ما يأتيك النوم تسمع مَن حولك.

٢ - عميق: إذا نمت النوم العميق لا تسمع مَن حولك.

ولهذا قال: (فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ) أي بحيث لا يسمعون.

(فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا) أي معدودة، وسيأتي بيانها في قوله تعالى: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا) (الكهف: ٢٥)

* * *

(ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) (الكهف: ١٢)

قوله تعالى: (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ) وذلك بإيقاظهم من النوم. وسمى الله الاستيقاظ من النوم بعثًا لأن النوم وفاةٌ، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمّىً ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (الأنعام: ٦٠) وقال تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي
23
المجلد
العرض
12%
الصفحة
23
(تسللي: 19)