اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الكهف

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الكهف - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا) يعني أنكم إذا فعلتم ذلك فإن الله سييسر لكم الأمر؛ لأن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، وهنا سؤال في قوله: (فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ) الفاء، يتبادر للذهن أنها في جواب الشرط، والمعروف أن "إذ" ليست للشرط وإنما الذي للشرط هو "إذا" أو "إذ" إذا اقترنت بـ"ما"، فإذا لم تقترن بـ"ما" فليست للشرط؟
والجواب عن ذلك أن يقال: إما أنها ضُمِّنت معنى الشرط فجاءت الفاء في جوابها (فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ) أو أن "الفاء" للتفريع وليست واقعة في جواب الشرط، والمعنى: فحينئذ () وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ) فأووا إلى الكهف.

(وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا) أي يهيّئ لكم من شأنكم (مِرْفَقا) أي مكانًا ترتفقون به.

* * *

(وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا) (الكهف: ١٧)

قوله تعالى: (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ) في قوله: (تَزَاوَرُ) قراءتان (تَزَّاور) بتشديد الزاي وأصلها تَتَزاور، و(تزَاور) بتخفيف الزاي، والمراد بذلك أنها تميل: (عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ) تصور كيف يكون الكهف الآن إذا كانت تزاور عنه ذات اليمين؟ يكون وجه الكهف إلى الشمال.
31
المجلد
العرض
18%
الصفحة
31
(تسللي: 27)