اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
هذه حاله: أنه آتي الرحمن عبدًا، وهذه العبودية للأمر الكوني، لأن أمر الله ﷿ الكوني لا يمكن لأحد أن يفر منه، مهما كانت قوته.
النوع الثاني: العبودية الخاصة بالمؤمنين: مثل قوله تعالى: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأَرض هونًا﴾ فهذه عامة لكل مؤمن.
الثالث: العبودية الخاصة بالأنبياء: وهذه مثل قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا﴾ . ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده﴾ . ﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب﴾ . ومن ذلك هذه الآية: ﴿فكذبوا عبدنا﴾ .
وقد لبث فيهم نوح ﵊ ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى الله، لكنهم كلما دعاهم إلى الله ليغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم حتى لا يسمعوا قوله، واستغشوا ثيابهم حتى لا يروه، ولا أبلغ من هذا الاستكبار أن يضع الإنسان يده في أذنيه حتى لا يسمع قول الداعي، وأن يستغشي ثوبه فيتغطى به حتى لا يراه ﴿وقالوا مجنون﴾ المجنون فاقد العقل الذي يهذي بما لا يدري قالوا: إنه مجنون، وهذه القولة قيلت لكل الرسل، قال الله تعالى: ﴿كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون﴾ و(أو) هنا إما للتنويع يعني بعضهم يقول: ساحر، وبعضهم يقول: مجنون، أو أنها للتنويع يعني بمعنى أن بعض المكذبين يقول ساحر، وبعضهم يقول: مجنون، أو أنهم يقولون هذا وهذا.
﴿وازدجر﴾ أي: زجر زجرًا شديدًا، والزجر هو
268
المجلد
العرض
60%
الصفحة
268
(تسللي: 259)