تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
صح من أخبارهم، أما اتباعهم فلا اتباع إلا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فهم يشتركون مع الرسول بأن نؤمن بأنهم صادقون، وأن كل ما أخبروا به صدق، وأن كل ما جاءوا به فهو عدل ومناسب لأحوال أممهم في وقتهم، أما الاتباع فلا نتبع إلا واحدًا منهم وهو محمد ﷺ، وقوله: ﴿آمنوا بالله ورسله﴾ يدل على أن أهل الكتاب اليهود والنصارى ليسوا من أهل الجنة، لأنهم لم يؤمنوا برسل الله، والدليل أنهم كفروا بمحمد ﵊، والكافر برسول من الرسل كافر بالجميع، كيف وقد جاء محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنسخ جميع الشرائع السابقة، قال الله - ﷿ -: ﴿كذبت قوم نوح المرسلين﴾ مع أنه لم يسبق نوحًا أحد من الرسل؛ لأن من كذب رسولًا من الرسل فقد كذب جميع الرسل، فكيف بمن كذب محمدًا ﷺ الذي نسخت شريعته جميع الشرائع، والذي قال الله فيه: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لمآ ءاتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به﴾ أخذ ميثاق النبيين كلهم.
﴿قال ءأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا﴾ وهذا الرسول هو محمد ﷺ، الرسل كلهم يؤمنون بالرسول ﵊، ولهذا في ليلة الإسراء كان محمد ﷺ إمامهم في صلاتهم، فاليهود والنصارى ليسوا من أهل الجنة بعد بعثة الرسول ﷺ، لأنهم لم يؤمنوا برسله، لأنهم كفروا بمحمد، بل هم كفروا برسلهم أيضًا، لقوله تعالى: ﴿كذبت قوم نوح المرسلين﴾ ولأن عيسى ابن مريم ﵊ بشرهم بمحمد، قال الله - ﷿ - في
﴿قال ءأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا﴾ وهذا الرسول هو محمد ﷺ، الرسل كلهم يؤمنون بالرسول ﵊، ولهذا في ليلة الإسراء كان محمد ﷺ إمامهم في صلاتهم، فاليهود والنصارى ليسوا من أهل الجنة بعد بعثة الرسول ﷺ، لأنهم لم يؤمنوا برسله، لأنهم كفروا بمحمد، بل هم كفروا برسلهم أيضًا، لقوله تعالى: ﴿كذبت قوم نوح المرسلين﴾ ولأن عيسى ابن مريم ﵊ بشرهم بمحمد، قال الله - ﷿ - في
410