تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
سورة الصف ﴿وإذ قال عيسى ابن مريم يبني إسرءيل إني رسول الله إليكم مصدقًا لما بين يدي من التوراة ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾ فلما جاءهم هذا الرسول الذي بشر به عيسى، قالوا: هذا سحر مبين، وكفروا به، فهم كفروا بعيسى وردوا بشارته وأنكروها، ولا يجوز لنا أبدًا أن نقول أو نعتقد أن أديان اليهود والنصارى اليوم أديان صحيحة أبدًا، بل هي أديان باطلة، غير مقبولة عند الله، كما قال الله - ﷿ -: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه﴾ ﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء﴾ أي ما أعد الله لهؤلاء المؤمنين بالله ورسله فضل الله في أنهم آمنوا بالله وآمنوا برسله واتبعوا الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أثيبوا بهذه الجنات، ﴿يؤتيه من يشاء﴾ المشيئة هنا مقترنة بالحكمة، يعني من كان أهلًا للفضل آتاه الله الفضل، ومن لم يكن أهلًا له لم يؤته، والدليل قول الله - ﵎ -: ﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ فلن يجعل رسالته إلا فيمن هو أهل لها، وقال الله - ﷿ - ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ وقال - ﷿ -: ﴿فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرًا من الناس لفاسقون﴾ فلا تظن أن الله يعطي الفضل لمن شاء بدون سبب، لابد من سبب، فمتى
علم الله في قلب الإنسان خيرًا آتاه الخير، قال الله تعالى: ﴿يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأَسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرًا ممآ أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم﴾ فأصلح قلبك فيما بينك وبين الله تجد الخير كله، ﴿والله ذو الفضل العظيم﴾، أي: صاحب الفضل العظيم - ﷿ -، فلا أحد أعظم منة من الله تعالى، أوجدك من
علم الله في قلب الإنسان خيرًا آتاه الخير، قال الله تعالى: ﴿يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأَسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرًا ممآ أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم﴾ فأصلح قلبك فيما بينك وبين الله تجد الخير كله، ﴿والله ذو الفضل العظيم﴾، أي: صاحب الفضل العظيم - ﷿ -، فلا أحد أعظم منة من الله تعالى، أوجدك من
411