اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
قَالَ السُّلَمِيُّ وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ الرَّازِيَّ يَقُولُ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ مَنْ غَلَبَهُ هَوَاهُ تَوَارَى عَنْهُ عَقْلُهُ وَقَالَ لَيْسَ شَيْءٌ أَوْلَى بِأَنْ تُمْسِكَهُ مِنْ نَفْسِكَ وَلا شَيْءَ أَوْلَى بِأَنْ تَغْلِبَهُ مِنْ هَوَاكَ
قَالَ السُّلَمِيُّ وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الطُّوسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُسْلِمٍ الأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْعَقْلُ وَالْهَوَى يَتَنَازَعَانِ فَمُعِينُ الْعَقْلِ التَّوْفِيقُ وَقَرِينُ الْهَوَى الْخُذْلانُ وَالنَّفْسُ وَاقِفَةٌ بَيْنَهُمَا فَأَيُّهُمَا ظَفِرَ كَانَتْ فِي حَيِّزِهِ
قَالَ وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقَ يَقُولُ الشَّهْوَةُ أَغْلَبُ سُلْطَانٍ عَلَى النَّفْسِ وَلا يَزِيلُهَا إِلا الْخَوْفُ الْمُزْعِجُ
قَالَ وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ شَاذَانَ يَقُولُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْقَصَّارُ أَضْعَفُ الْخَلْقِ مَنْ ضَعُفَ عَنْ رَدِّ شَهْوَتِهِ وَأَقْوَى الْخَلْقِ مَنْ قَوِيَ عَلَى رَدِّهَا
قَالَ السُّلَمِيُّ وَسَمِعْتُ أَبَا الْفَرَجِ بْنَ الصَّائِغِ يَقُولُ قَالَ الْمُرْتَعِشُ وَقِيلَ لَهُ إِنَّ فُلانًا يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَقَالَ إِنَّ مَنْ مَكَّنَهُ اللَّهُ مِنْ مُخَالَفَةِ هَوَاهُ لَهُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْمَشْيِ عَلَى الْمَاءِ
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِلِّيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ شَاذَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ قَالَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ الْعَجَبُ لِمَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَجَلالَهُ كَيْفَ يُخَالِفُ أَمْرَهُ وينتهك حريمه فَقَالَ الْحَكِيمُ بِإِغْفَالِ الْحَذَرِ وَبَسْطِ أَمَدِ الأَمَلِ وَبِعَسَى وَسَوْفَ وَلَعَلَّ
قَالَ الْمَلِكُ بِمَ يُعْتَصَمُ مِنَ الشَّهْوَةِ وَقَدْ رُكِّبَتْ فِي أَبْدَانٍ ضَعِيفَةٍ فَفِي كُلِّ جُزْءٍ مِنَ الْبَدَنِ لِلْشَهْوَةِ حُلُولٌ وَوَطَنٌ قَالَ الْحَكِيمُ إِنَّ الشَّهْوَةَ مِنْ نَتَاجِ الْفِكْرِ وَقَرِينُ كُلِّ فِكْرَةٍ عِبْرَةٌ وَمَعَ كُلِّ شَهْوَةٍ زَاجِرٌ عَنْهَا فَمَنْ قَرَنَ شَهَوَاتِهِ بِالاعْتِبَارِ وَحَاطَ نَفْسَهُ بِالازْدِجَارِ انْحَلَّتْ
30
المجلد
العرض
4%
الصفحة
30
(تسللي: 30)