اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ذم الهوى

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ذم الهوى - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
عَنهُ ربقة الْعدوان ودحض سيء فِكْرِهِ بِإِيثَارِ الصَّبْرِ عَلَى شَهْوَتِهِ لِمَا يَرْجُو مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَلَى طَاعَتِهِ وَيَخَافُ مِنْ عِقَابِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ نُعَيْمِ بْنِ الْهَيْضَمِ يَقُولُ قَالَ بِشْرٌ الْحَافِيُّ لِحَسَنِ الْفَلاسِ مَنْ جَعَلَ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَرَقَ الشَّيْطَانُ مِنْ ظِلِّهِ وَمَنْ غَلَبَ عِلْمُهُ هَوَاهُ فَهُوَ الصَّابِرُ الْغَالِبُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَلاءَ كُلَّهُ فِي هَوَاكَ وَالشِّفَاءَ كُلَّهُ فِي مُخَالَفَتِكَ إِيَّاهُ
وَقَدْ حُكِيَ عَنْ أَنُوشَرْوَانَ أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ الأَشْيَاءِ أَحَقُّ بِالاتِّقَاءِ فَقَالَ أَعْظَمُهَا مَضَّرَةً
قِيلَ فَإِنْ جَهِلَ قَدْرَ الْمَضَرَّةِ قَالَ أَعْظَمُهَا مِنَ الْهَوَى نَصِيبًا
وَقِيلَ لِلْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ بِمَ نِلْتَ مَا نِلْتَ قَالَ بِطَاعَةِ الْحَزْمِ وَعِصْيَانِ الْهَوَى
وَقَالَ بِشْرٌ الْحَافِيُّ لَقِيتُ عَلِيًّا الْجَرْجَرَائِيَّ بِجَبَلِ لُبْنَانَ عَلَى عَيْنِ مَاءٍ فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ بِذَنْبٍ مِنِّي لَقِيتُ الْيَوْمَ إِنْسَانًا
فَسَعَيْتُ خَلْفَهُ وَقُلْتُ أَوْصِنِي
فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ أَمُسْتَوْصٍ أَنْتَ عَانِقِ الْفَقْرَ وَعَاشِرِ الصَّبْرَ وَعَادِ الْهَوَى وَعِفَّ الشَّهَوَاتِ وَاجْعَلْ بَيْتَكَ أَخْلَى مِنْ لَحْدِكَ يَوْمَ تُنْقَلُ إِلَيْهِ عَلَى هَذَا طَابَ الْمَسِيرُ إِلَى اللَّهِ ﷿
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ مَنْ مَلَكَ شَهْوَتَهُ فِي حَالِ شَبِيبَتِهِ صَيَّرَهُ اللَّهُ مَلِكًا فِي حَالِ كُهُولَتِهِ كَيُوسُفَ ﵇ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أجر الْمُحْسِنِينَ
وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ الزَّاهِدُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الشَّهَوَاتِ فُخُوخٌ فَهُوَ لَعَّابٌ
31
المجلد
العرض
5%
الصفحة
31
(تسللي: 31)