اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدهش

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
المدهش - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الْفَصْل الثَّالِث وَالْعشْرُونَ فِي بداية أَمر نَبينَا ورضاعه ﷺ

خلق نَبينَا ﷺ من أرْضى الأَرْض أَرضًا وأصفى الْأَوْصَاف وَصفا وصين آباؤه من زلل الزِّنَا إِلَى أَن صدفت بِتِلْكَ الدرة صدفة آمِنَة فَوَثَبت لرضاعه ثويبة ثمَّ قَضَت بَاقِي الدّين حليمة فَقَامَ نَبَاته مستعلجا على سوقه مستعجلا قيام سوقه فَنَشَأَ فِي حجر الْكَمَال كَمَا نَشأ فشأى من شأى منشأ
قدمت حليمة والجدب عَام فِي الْعَام فَعرض على المرضعات فأبين لليتم فراحت بِهِ حليمة إِلَى حلتها فَثَابَ لَبنهَا وَلبن راحلتها فَبَاتُوا الْبركَة رُوَائِهِ رواء وهب على مباركهم نسيم نسمَة مباركة فَلَمَّا ظعنت الظعاين أَتَت اتانها تؤم أَمَام الركب فَلَمَّا حلوا حللهم كَانَت الرعاء تسرح فيعفرها سرحان الجدب وراعي حليمة يُعِيد الْغنم بالغنم
فَبينا الصَّبِي مَعَ الصّبيان هبت صبا الْجَبْر بِجِبْرِيل فَجَاءَهُ فَجْأَة فشق عَن الْقلب ثمَّ شقَّه وَمَا شقّ عَلَيْهِ فعلق بِيَدِهِ من باطية بَاطِنه علقَة فَقَالَ هَذَا حَظّ الشَّيْطَان وَقد قَطعنَا علقه ثمَّ أعَاد قلبه بعد أَن قلبه وَمَا بِهِ قلبة فَبَقيَ أثر الْمخيط فِي صَدره بَاقِي عمره لإِظْهَار سُورَة ﴿ألم نشرح﴾
123
المجلد
العرض
20%
الصفحة
123
(تسللي: 110)