اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدهش

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
المدهش - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الْفَصْل السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ

أخواني جدوا فقد سبقتم واستعدوا فقد لحقتم وانظروا بِمَاذَا من الْهوى علقتم وَلَا تغفلوا عَمَّا لَهُ خلقْتُمْ ذهبت الْأَيَّام وَمَا أطعتم وكتبت الآثام وَمَا أصغيتم وكأنكم بالصادقين قد وصلوا وانقطعتم أَهَذا التوبيخ لغيركم أَو مَا قد سَمِعْتُمْ
لصردر
(مَا ضَاعَ من ايامنا هَل يغرم ... هَيْهَات والأزمان كَيفَ تقوم)
(يَوْم بأرواح يُبَاع ويشترى ... وَأَخُوهُ لَيْسَ يسام فِيهِ دِرْهَم)
(لي وَقْفَة فِي الدَّار لَا رجعت بِمَا ... أَهْوى وَلَا يأسي عَلَيْهَا يقدم)
(وَكَفاك أَنِّي للنوائب عَاتب ... ولصم أَحْجَار الديار أكلم)
(وَمن البلادة فِي الصبابة أنني ... مستخبر عَنْهُن من لَا يفهم)
(وَإِذا البليغ شكا إِلَيْهِ بثه ... عَبَثا فَمَا بَال المطايا ترزم)
(كل كنى عَن شوقه بلغاته ... ولربما أبكى لفصيح الْأَعْجَم)
(نرجو سلوكا فِي رسوم بَينهَا ... الأغصان سكر وَالْحمام متيم)
(هذي تميل إِذا تنسمت الصِّبَا ... وَالْوَرق تذكر إلفها فترنم)
آه على زمَان فَاتَ وعَلى قلب حَيّ مَاتَ كَيفَ الطمع فِيمَا مضى هَيْهَات ردا على ليَالِي الَّتِي سلفت أَيْن الزَّمَان الَّذِي بَان أتراه بَان أَيْن الْقلب الصافي كَانَ وَكَانَ
281
المجلد
العرض
49%
الصفحة
281
(تسللي: 268)