اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدهش

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
المدهش - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
أضيق المحابس أَيْن الرافل فِي أثوابه عرى فِي ترابه عَن الملابس أَيْن الغافل فِي أمله عَن أَجله سلبه كف المخالس أَيْن حارس المَال أَخذ المحروس وَقتل الحارس
يَا مضمرا حب الدُّنْيَا إِضْمَار الْجمل الحقود نبعث منقاش اللوم وَمَا يصل إِلَى شظايا الْمحبَّة الدُّنْيَا جيفة قد أراحت ومزكوم الْغَفْلَة مَا يدْرِي سوق فِيهَا ضجيج الْهوى فَمن يسمع المواعظ
(علمتني بهجرها الصَّبْر عَنْهَا ... فَهِيَ مشكورة على التقبيح)
إِذا أردْت دَوَاء حبها فَمَا قل فِي الشربة صَبر انْفَرد فِي صومعة الزّهْد وَاحْفِرْ خَنْدَق الحذر وأقم حارس الْوَرع وَلَا تطلع من خوخة مُسَامَحَة فَإِن البغى فِي الْفَتى صناع
لصردر
(النَّجَاء النَّجَاء من أَرض نجد ... قبل أَن يعلق الْفُؤَاد بوجد)
(كم خلى غَدا إِلَيْهِ وَأمسى ... وَهُوَ يهوى بعلوة وبهند)
حصن حصن التقى بسور القناعة فَإِن لص الْحِرْص يطْلب ثلمة غَرِيم الطَّبْع متقاض ملح والشره شرك وخمار المنى دَاء قَاتل بَينا الْحِرْص يمد وتر الأمل انْقَطع هَل الْعَيْش إِلَّا كأس مشوبة بالكدر ثمَّ رسوبها الْمَوْت ﴿فابتغوا عِنْد الله الرزق﴾
قَالَ مُحَمَّد بن وَاسع لَو رَأَيْتُمْ رجلا فِي الْجنَّة يبكي أما كُنْتُم تعْجبُونَ قَالُوا بلَى قَالَ فاعجب مِنْهُ فِي الدُّنْيَا رجل يضْحك وَلَا يدْرِي إِلَى مَا يصير ضحك بعض الصَّالِحين يَوْمًا ثمَّ انتبه لنَفسِهِ فَقَالَ تضحكين وَمَا جزت الْعقبَة وَالله لَا ضحِكت بعْدهَا حَتَّى أعلم بِمَاذَا تقع الْوَاقِعَة
(يَا نسيم الشمَال بِاللَّه بلغ ... مَا يَقُول المتيم المستهام)
221
المجلد
العرض
38%
الصفحة
221
(تسللي: 208)