اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدهش

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
المدهش - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
كَانَ أَبُو يزِيد يَقُول وددت أَن الله تَعَالَى جعل حِسَاب الْخلق عَليّ قيل لماذا قَالَ لَعَلَّه يَقُول فِي خلال ذَلِك يَا عَبدِي فَأَقُول لبيْك ثمَّ ليصنع بِي مَا شَاءَ
(هَل الطّرف يُعْطي نظرة من حَبِيبه ... أم الْقلب يلقى رَوْحَة من وجيبه)
(وَهل لليالي عطفة بعد نفرة ... تعود فيلهى نَاظر عَن غروبه)
(أحن إِلَى نور اللوى فِي بطاحه ... واظمأ إِلَى ريا اللوى فِي هبوبه)
(وَذَاكَ الْحمى يَغْدُو عليلا نسيمه ... ويمسي صَحِيحا مَاؤُهُ فِي قليبة)
(هُوَ الشوق مَدْلُول على مقتل الْفَتى ... إِذا لم يعد قلبا بلقيا حَبِيبه)
يَا وَاقِفًا فِي صلَاته بجسده وَالْقلب غايب مَا يصلح مَا بذلته من التَّعَبُّد مهْرا للجنة فَكيف ثمنا للجنة رَأَتْ فَأْرَة جملا فأعجبها فجرت خطامه فتبعها فَلَمَّا وصل إِلَى بَاب بَيتهَا وقف ونادى بِلِسَان الْحَال إِمَّا أَن تتخذي دَارا يَلِيق بمحبوبك أَو محبوبا يَلِيق بدارك خُذ من هَذِه إِشَارَة إِمَّا أَن تصلي صَلَاة تلِيق بمعبودك أَو تتَّخذ معبودا يَلِيق بصلاتك
456
المجلد
العرض
82%
الصفحة
456
(تسللي: 443)