اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
مَنْزِلُك لَوْ كَفَرْت بِرَبِّك، فَأَمَّا إذْ آمَنْت فَإِنَّ اللَّهَ أَبْدَلَك بِهِ هَذَا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلَى الْجَنَّةِ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ لَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: اُسْكُنْ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْت وَلَا اهْتَدَيْت، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلَى الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَنْزِلُك لَوْ آمَنَتْ بِرَبِّك، فَأَمَّا إذْ كَفَرْت فَإِنَّ اللَّهَ أَبْدَلَك بِهِ هَذَا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلَى النَّارِ، ثُمَّ يَقْمَعُهُ الْمَلَكُ بِالْمِطْرَاقِ قَمْعَةً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ إلَّا الثَّقَلَيْنِ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِطْرَاقٌ إلَّا هُبِلَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧]» . وَفِي الْمُسْنَدِ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
، وَرَوَى الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَذَكَرَ قَبْضَ رُوحِ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ: يَأْتِيهِ آتِ، يَعْنِي فِي قَبْرِهِ، فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّك؟ وَمَا دِينُك؟ وَمَنْ نَبِيُّك؟ فَيَقُولُ: رَبِّي اللَّهُ، وَدِينِي الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ - ﷺ -، قَالَ: فَيَنْتَهِرُهُ فَيَقُولُ: مَا رَبُّك؟ وَمَا دِينُك؟ وَهِيَ آخَرُ فِتْنَةٍ تَعْرِضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ، فَذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] . فَيَقُولُ: رَبِّي اللَّهُ، وَدِينِي الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ، فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْت» وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
؛ وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قَالَ: إذَا قِيلَ لَهُ فِي الْقَبْرِ: مَنْ رَبُّك؟ وَمَا دِينُك؟ فَيَقُولُ رَبِّي اللَّهُ، وَدِينِي الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَآمَنْت بِهِ وَصَدَّقْت، فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْت، عَلَى هَذَا عِشْت، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ» .
وَقَالَ الْأَعْمَشُ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَنْ زَاذَانَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَذَكَرَ قَبْضَ رُوحِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ: فَتَرْجِعُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيُبْعَثُ إلَيْهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الِانْتِهَارِ، فَيُجْلِسَانِهِ وَيَنْتَهِرَانِهِ وَيَقُولَانِ: مَنْ رَبُّك؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ، وَمَا دِينُك: فَيَقُولُ: الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ أَوْ النَّبِيُّ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا يُدْرِيَك؟ قَالَ: فَيَقُولُ: قَرَأْت كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْت بِهِ وَصَدَّقْت، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﵎: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]» . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَفِي صَحِيحِهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ: «إنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ مُدْبِرِينَ، فَإِذَا كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتْ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَسَارِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنْ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إلَى النَّاسِ
137
المجلد
العرض
43%
الصفحة
137
(تسللي: 135)