اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقَالَ وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى الْخَيَّاطُ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَأَنْ أَتَعَنَّى بِعَنِيَّةٍ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ فِي مَسْأَلَةٍ بِرَأْيٍ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُتَيْبَةَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَعَنِيَّةٌ بِوَزْنِ غَنِيَّةٍ، ثُمَّ فَسَّرَهُ بِأَنَّ الْعَنِيَّةَ أَخْلَاطٌ تُنْقَعُ فِي أَبْوَالِ الْإِبِلِ. حِينًا حَتَّى تُطْلَى بِهَا الْإِبِلُ مِنْ الْجَرَبِ.
وَقَالَ الْأَثْرَمُ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَا أَقِيسُ شَيْئًا بِشَيْءٍ، قِيلَ: لِمَ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ تَزِلَّ رِجْلِي. وَسُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَقِيلَ لَهُ: فَقِسْ لَنَا بِرَأْيِكَ، فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ تَزِلَّ قَدَمِي. وَكَانَ يَقُولُ: إيَّاكُمْ وَالْقِيَاسَ وَالرَّأْيَ؛ فَإِنَّ الرَّأْيَ قَدْ يَزِلُّ.
. وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: لَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ الْقِيَاسِ فَتُحِلَّ حَرَامًا أَوْ تُحَرِّمَ حَلَالًا.
وَقَالَ الْخَلَّالُ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُنْكِرُ عَلَى أَصْحَابِ الْقَرَائِنِ، وَيَتَكَلَّمُ فِيهِ بِكَلَامٍ شَدِيدٍ.
وَقَالَ الْأَثْرَمُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ ثنا صَالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَقَدْ بَغَّضَ إلَيَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ هَذَا الْمَسْجِدَ، حَتَّى لَهُوَ أَبْغَضُ إلَيَّ مِنْ كُنَاسَةِ دَارِي، قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا أَبَا عَمْرٍو؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الأرائيون أَرَأَيْتَ أَرَأَيْتَ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ قَالَ: تَرَكَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ الْآثَارَ وَاَللَّهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خَاقَانَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ فِي آخِرِ خَرْجَةٍ خَرَجَ، فَقُلْنَا لَهُ: أَوْصِنَا، فَقَالَ: لَا تَتَّخِذُوا الرَّأْيَ إمَامًا

[فَصْلٌ الْقِيَاسُ يُعَارِضُ بَعْضُهُ بَعْضًا]
فَصْلٌ:
[الْقِيَاسُ يُعَارِضُ بَعْضُهُ بَعْضًا]
قَالُوا: وَلَوْ كَانَ الْقِيَاسُ حُجَّةً لَمَا تَعَارَضَتْ الْأَقْيِسَةُ، وَنَاقَضَ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَتَرَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَنَازِعِينَ مِنْ أَرْبَابِ الْقِيَاسِ يَزْعُمُ أَنَّ قَوْلَهُ هُوَ الْقِيَاسُ، فَيُبْدِي مُنَازِعُهُ قِيَاسًا آخَرَ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ هُوَ الْقِيَاسُ، وَحُجَجُ اللَّهِ وَبَيِّنَاتُهُ لَا تَتَعَارَضُ، وَلَا تَتَهَافَتُ.
قَالُوا: فَلَوْ جَازَ الْقَوْلُ بِالْقِيَاسِ فِي الدِّينِ لَأَفْضَى إلَى وُقُوعِ الِاخْتِلَافِ الَّذِي حَذَّرَ اللَّهُ مِنْهُ وَرَسُولُهُ، بَلْ عَامَّةُ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْأُمَّةِ إنَّمَا نَشَأَ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ، فَإِنَّهُ إذَا ظَهَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ
196
المجلد
العرض
62%
الصفحة
196
(تسللي: 194)