اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقَالَ طَاوُسٌ: أَدْرَكْت نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إذَا ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ شَيْئًا فَخَالَفُوهُ لَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى يُقَرِّرَهُمْ.
وَقِيلَ لِطَاوُسٍ: أَدْرَكْت أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - ثُمَّ انْقَطَعْتُ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَدْرَكْت سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - إذَا تَدَارَءُوا فِي شَيْءٍ انْتَهَوْا إلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: كَانَ أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُونَ: ابْنُ عَبَّاسٍ أَعْلَمُ مِنْ عُمَرَ وَمِنْ عَلِيٍّ وَمِنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَيُعِدُّونَ نَاسًا، فَيَثِبُ عَلَيْهِمْ النَّاسُ، فَيَقُولُونَ: لَا تَعْجَلُوا عَلَيْنَا، إنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ إلَّا وَعِنْدَهُ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدَ صَاحِبِهِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ جَمَعَهُ كُلَّهُ.
وَقَالَ الْأَعْمَشُ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إذَا رَأَيْتَهُ قُلْت: أَجْمَلُ النَّاسِ فَإِذَا تَكَلَّمَ قُلْت: أَفْصَحُ النَّاسِ، فَإِذَا حَدَّثَ قُلْت: أَعْلَمُ النَّاسِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إذَا فَسَّرَ الشَّيْءَ رَأَيْتَ عَلَيْهِ النُّورَ.
فَصْلٌ.
[عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ]
قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْوَثِيقَةِ فِي الْقَضَاءِ فَيَأْخُذْ بِقَوْلِ عُمَرَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ فَانْظُرُوا مَا صَنَعَ عُمَرُ فَخُذُوا بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - أَعْلَمَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَالَ أَيْضًا: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا وَسَلَكَ عُمَرُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْت وَادِي عُمَرَ وَشِعْبَهُ.
وَقَالَ بَعْضُ التَّابِعِينَ: دَفَعْت إلَى عُمَرَ فَإِذَا الْفُقَهَاءُ عِنْدَهُ مِثْلُ الصِّبْيَانِ، قَدْ اسْتَعْلَى عَلَيْهِمْ فِي فِقْهِهِ وَعِلْمِهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ لَهُ أَصْحَابٌ مَعْرُوفُونَ حَرَّرُوا فُتْيَاهُ وَمَذَاهِبَهُ فِي الْفِقْهِ غَيْرَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَكَانَ يَتْرُكُ مَذْهَبَهُ وَقَوْلَهُ لِقَوْلِ عُمَرَ، وَكَانَ لَا يَكَادُ يُخَالِفُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ مَذَاهِبِهِ، وَيَرْجِعُ مِنْ قَوْلِهِ إلَى قَوْلِهِ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَقْنُتُ، وَقَالَ: وَلَوْ قَنَتَ عُمَرُ لَقَنَتَ عَبْدُ اللَّهِ
16
المجلد
العرض
4%
الصفحة
16
(تسللي: 14)