اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
كِتَابِ اللَّهِ وَلَا مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُ فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ وَضَلَالَةٌ، قَالَهُ مُعَاذٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
[أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يَذُمُّ الرَّأْيَ]
قَوْلُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - قَالَ الْبَغَوِيّ -: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلْيُعَلِّمْهُ النَّاسَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا يَقُولَنَّ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ فَيَكُونُ مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ وَيَمْرُقُ مِنْ الدِّينِ.
[مُعَاوِيَةُ يَذُمُّ الرَّأْيَ]
قَوْلُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - ﵁ -، - قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ثنا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَامَ مُعَاوِيَةُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا فِيكُمْ يَتَحَدَّثُونَ بِأَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأُوْلَئِكُمْ جُهَّالُكُمْ
فَهَؤُلَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبْلٍ وَمُعَاوِيَةُ خَال الْمُؤْمِنِينَ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - ﵃ - يُخْرِجُونَ الرَّأْيَ عَنْ الْعِلْمِ، وَيَذُمُّونَهُ، وَيُحَذِّرُونَ مِنْهُ، وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْفُتْيَا بِهِ، وَمَنْ اُضْطُرَّ مِنْهُمْ إلَيْهِ أَخْبَرَ أَنَّهُ ظَنٌّ، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْهُ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ وَمِنْ الشَّيْطَانِ، وَأَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَرِيءٌ مِنْهُ، وَأَنَّ غَايَتَهُ أَنْ يُسَوِّغَ الْأَخْذَ بِهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ مِنْ غَيْرِ لُزُومٍ لِاتِّبَاعِهِ وَلَا الْعَمَلِ بِهِ، فَهَلْ تَجِدُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ قَطُّ أَنَّهُ جَعَلَ رَأْيَ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ دِينًا تُتْرَكُ لَهُ السُّنَنُ الثَّابِتَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَيُبْدِعُ وَيُضَلِّلُ مَنْ خَالَفَهُ إلَى اتِّبَاعِ السُّنَنِ؟ .
فَهَؤُلَاءِ بَرْكُ الْإِسْلَامِ، وَعِصَابَةُ الْإِيمَانِ، وَأَئِمَّةُ الْهُدَى، وَمَصَابِيحُ الدُّجَى، وَأَنْصَحُ الْأَئِمَّةِ لِلْأُمَّةِ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْأَحْكَامِ وَأَدِلَّتِهَا، وَأَفْقَهُهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ، وَأَعْمَقُهُمْ عِلْمًا، وَأَقَلُّهُمْ تَكَلُّفًا، وَعَلَيْهِمْ دَارَتْ الْفُتْيَا، وَعَنْهُمْ انْتَشَرَ الْعِلْمُ، وَأَصْحَابُهُمْ هُمْ فُقَهَاءُ الْأُمَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ مُقِيمًا بِالْكُوفَةِ كَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَبِالْمَدِينَةِ كَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِهِ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ،
48
المجلد
العرض
15%
الصفحة
48
(تسللي: 46)