القواعد النورانية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الْآخِرَةِ وَالظُّهْرِ، لَكِنْ لَمْ يَرْوِ أَحَدٌ أَنَّهُ قَنَتَ قُنُوتًا رَاتِبًا بِدُعَاءٍ مَعْرُوفٍ، فَاسْتَحَبُّوا أَنْ يَدْعُوَ فِيهِ بِقُنُوتِ الْوِتْرِ الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَهُوَ: " اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ - إِلَى آخِرِهِ ".
وَتَوَسَّطَ آخَرُونَ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ كأحمد وَغَيْرِهِ، فَقَالُوا: قَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ لِلنَّوَازِلِ الَّتِي نَزَلَتْ بِهِ مِنَ الْعَدُوِّ فِي قَتْلِ أَصْحَابِهِ أَوْ حَبْسِهِمْ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ قَنَتَ مُسْتَنْصِرًا، كَمَا اسْتَسْقَى حِينَ الْجَدْبِ، فَاسْتِنْصَارُهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ كَاسْتِرْزَاقِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ؛ إِذْ بِالنَّصْرِ وَالرِّزْقِ قِوَامُ أَمْرِ النَّاسِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ٤] وَكَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " «وَهَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ: بِدُعَائِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ وَاسْتِغْفَارِهِمْ» "، وَكَمَا قَالَ فِي صِفَاتِ الْأَبْدَالِ: " «بِهِمْ تُرْزَقُونَ وَبِهِمْ تُنْصَرُونَ» "، وَكَمَا ذَكَرَ اللَّهُ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ فِي سُورَةِ الْمُلْكِ وَبَيَّنَ أَنَّهُمَا بِيَدِهِ سُبْحَانَهُ
وَتَوَسَّطَ آخَرُونَ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ كأحمد وَغَيْرِهِ، فَقَالُوا: قَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ لِلنَّوَازِلِ الَّتِي نَزَلَتْ بِهِ مِنَ الْعَدُوِّ فِي قَتْلِ أَصْحَابِهِ أَوْ حَبْسِهِمْ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ قَنَتَ مُسْتَنْصِرًا، كَمَا اسْتَسْقَى حِينَ الْجَدْبِ، فَاسْتِنْصَارُهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ كَاسْتِرْزَاقِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ؛ إِذْ بِالنَّصْرِ وَالرِّزْقِ قِوَامُ أَمْرِ النَّاسِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ٤] وَكَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " «وَهَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ: بِدُعَائِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ وَاسْتِغْفَارِهِمْ» "، وَكَمَا قَالَ فِي صِفَاتِ الْأَبْدَالِ: " «بِهِمْ تُرْزَقُونَ وَبِهِمْ تُنْصَرُونَ» "، وَكَمَا ذَكَرَ اللَّهُ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ فِي سُورَةِ الْمُلْكِ وَبَيَّنَ أَنَّهُمَا بِيَدِهِ سُبْحَانَهُ
126