اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد النورانية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
القواعد النورانية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
حِينَئِذٍ، كَمَا لَوْ قَالَ: وَاللَّهُ لَأُطَلِّقَنَّهَا السَّاعَةَ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا، أَوْ لَا تَجِبُ إِلَّا إِذَا عَزَمَ عَلَى إِمْسَاكِهَا، أَوْ لَا تَجِبُ إِلَّا إِذَا وُجِدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، كَالَّذِي يُخَيَّرُ بَيْنَ فِرَاقِهَا وَإِمْسَاكِهَا لِعَيْبٍ وَنَحْوِهِ، وَكَالْمُعْتَقَةِ تَحْتَ عَبْدٍ، أَوْ لَا تَجِبُ بِحَالٍ حَتَّى يَفُوتَ الطَّلَاقُ؟ قِيلَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ كَمَا لَوْ قَالَ: فَثُلُثُ مَالِي صَدَقَةٌ أَوْ هَدْيٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْأَقْيَسُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُمَا عَلَى التَّرَاخِي، مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَى بِأَحَدِهِمَا، كَسَائِرِ أَنْوَاعِ الْخِيَارِ.

[فَصْلٌ مُوجَبُ نَذْرِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ]
فَصْلٌ
مُوجَبُ نَذْرِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَنَا أَحَدُ شَيْئَيْنِ:
إِمَّا التَّكْفِيرُ، وَإِمَّا فِعْلُ الْمُعَلَّقِ. وَلَا رَيْبَ أَنَّ مُوجَبَ اللَّفْظِ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ: إِنْ فَعَلْتُ كَذَا فَعَلَيَّ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ، أَوْ صَدَقَةُ أَلْفٍ، أَوْ فَعَلَيَّ الْحَجُّ، أَوْ صَوْمُ شَهْرٍ: هُوَ الْوُجُوبُ عِنْدَ الْفِعْلِ. فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ هَذَا الْوُجُوبِ وَبَيْنَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ. فَإِذَا لَمْ [يَلْتَزِمِ] الْوُجُوبَ الْمُعَلَّقَ، ثَبَتَ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ. فَاللَّازِمُ لَهُ أَحَدُ الْوُجُوبَيْنِ، كُلٌّ مِنْهُمَا ثَابِتٌ بِتَقْدِيرِ عَدَمِ الْآخَرِ، كَمَا فِي الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ.
وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ: إِذَا فَعَلْتُ كَذَا فَعَلَيَّ عِتْقُ هَذَا الْعَبْدِ، أَوْ تَطْلِيقُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، أَوْ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ أَوْ أَهْدِيَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ اسْتِحْقَاقَ الْعَبْدِ لِلْإِعْتَاقِ، وَالْمَالِ لِلتَّصَدُّقِ، وَالْبَدَنَةِ لِلْهَدْيِ.
وَلَوْ أَنَّهُ نَجَّزَ ذَلِكَ فَقَالَ: هَذَا الْمَالُ صَدَقَةٌ، وَهَذِهِ الْبَدَنَةُ هَدْيٌ، وَعَلَيَّ عِتْقُ هَذَا الْعَبْدِ، فَهَلْ يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ بِذَلِكَ، أَوْ يَسْتَحِقُّ
366
المجلد
العرض
94%
الصفحة
366
(تسللي: 346)