اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد النورانية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
القواعد النورانية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وأبو حنيفة يُجَوِّزُ بَعْضَ ذَلِكَ، وَيُجَوِّزُ مِنَ الْوَكَالَاتِ وَالشَّرِكَاتِ مَا لَا يُجَوِّزُهُ الشَّافِعِيُّ، حَتَّى جَوَّزَ شَرِكَةَ الْمُفَاوَضَةِ وَالْوَكَالَةِ بِالْمَجْهُولِ الْمُطْلَقِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ لَمْ تَكُنْ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ بَاطِلَةً فَمَا أَعْلَمُ شَيْئًا بَاطِلًا.
فَبَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ، لَكِنَّ أُصُولَ الشَّافِعِيِّ الْمُحَرِّمَةَ أَكْثَرُ مِنْ أُصُولِ أبي حنيفة فِي ذَلِكَ.
وَأَمَّا مالك: فَمَذْهَبُهُ أَحْسَنُ الْمَذَاهِبِ فِي هَذَا. فَيُجَوِّزُ بَيْعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَجَمِيعِ مَا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَةُ، أَوْ يَقِلُّ غَرَرُهُ، بِحَيْثُ يَحْتَمِلُ فِي الْعُقُودِ، حَتَّى يُجَوِّزَ بَيْعَ الْمَقَاثِي جُمْلَةً، وَبَيْعَ الْمُغَيَّبَاتِ فِي الْأَرْضِ، كَالْجَزَرِ وَالْفُجْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وأحمد قَرِيبٌ مِنْهُ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُجَوِّزُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، وَيُجَوِّزُ - عَلَى الْمَنْصُوصِ عَنْهُ - أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ عَبْدًا مُطْلَقًا، أَوْ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَزِيدُ جَهَالَةً عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ يُجَوِّزُ الْمُبْهَمَ دُونَ الْمُطْلَقِ، كأبي الخطاب، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوَافِقُ الشَّافِعِيَّ، فَلَا يُجَوِّزُ فِي الْمَهْرِ وَفِدْيَةِ الْخُلْعِ وَنَحْوِهِمَا إِلَّا مَا يَجُوزُ فِي الْمَبِيعِ، كأبي بكر عبد العزيز. وَيُجَوِّزُ - عَلَى الْمَنْصُوصِ عَنْهُ - فِي فِدْيَةِ الْخُلْعِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى مَا يَجُوزُ فِي الْوَصِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ فِي الْمَهْرِ، كَقَوْلِ مالك، مَعَ اخْتِلَافٍ فِي مَذْهَبِهِ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ، لَكِنَّ الْمَنْصُوصَ عَنْهُ: أَنَّهُ لَا يُجَوِّزُ بَيْعَ الْمُغَيَّبِ فِي الْأَرْضِ، كَالْجَزَرِ وَنَحْوِهِ إِلَّا إِذَا قُلِعَ، وَقَالَ: هَذَا الْغَرَرُ شَيْءٌ لَيْسَ يَرَاهُ، كَيْفَ يَشْتَرِيهِ؟ وَالْمَنْصُوصُ عَنْهُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَنَحْوِهِ إِلَّا لَقْطَةً لَقْطَةً، وَلَا يُبَاعُ مِنَ الْمَقَاثِي وَالْمَبَاطِخِ إِلَّا مَا ظَهَرَ دُونَ مَا
178
المجلد
العرض
43%
الصفحة
178
(تسللي: 158)