القواعد النورانية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
حَدَّثَنَا كثير بن زيد عَنِ الوليد بن رباح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» ". وكثير بن زيد قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ: هُوَ ثِقَةٌ، وَضَعَّفَهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى.
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، [وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا]»، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ اللَّفْظَ الْأَوَّلَ، لَكِنَّ كثير بن عمرو ضَعَّفَهُ الْجَمَاعَةُ. وَضَرَبَ أحمد عَلَى حَدِيثِهِ فِي الْمُسْنَدِ فَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ. فَلَعَلَّ تَصْحِيحَ الترمذي لَهُ لِرِوَايَتِهِ مِنْ وُجُوهٍ. وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ أَيْضًا عَنْ محمد بن عبد الرحمن البيلماني عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «النَّاسُ عَلَى شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الْحَقَّ» "، وَهَذِهِ الْأَسَانِيدُ - وَإِنْ كَانَ الْوَاحِدُ مِنْهَا ضَعِيفًا - فَاجْتِمَاعُهَا مِنْ طُرُقٍ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا.
وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الَّذِي يَشْهَدُ لَهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَهُوَ حَقِيقَةُ
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، [وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا]»، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ اللَّفْظَ الْأَوَّلَ، لَكِنَّ كثير بن عمرو ضَعَّفَهُ الْجَمَاعَةُ. وَضَرَبَ أحمد عَلَى حَدِيثِهِ فِي الْمُسْنَدِ فَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ. فَلَعَلَّ تَصْحِيحَ الترمذي لَهُ لِرِوَايَتِهِ مِنْ وُجُوهٍ. وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ أَيْضًا عَنْ محمد بن عبد الرحمن البيلماني عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «النَّاسُ عَلَى شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الْحَقَّ» "، وَهَذِهِ الْأَسَانِيدُ - وَإِنْ كَانَ الْوَاحِدُ مِنْهَا ضَعِيفًا - فَاجْتِمَاعُهَا مِنْ طُرُقٍ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا.
وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الَّذِي يَشْهَدُ لَهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَهُوَ حَقِيقَةُ
273