اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد النورانية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
القواعد النورانية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
يَقُولُ: إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ، إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا» ".
وَفِي صَحِيحِ مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: " «كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَوَاتِ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا» " أَيْ وَسَطًا.
وَفِعْلُهُ الَّذِي سَنَّهُ لِأُمَّتِهِ هُوَ مِنَ التَّخْفِيفِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ الْأَئِمَّةَ، إِذِ التَّخْفِيفُ مِنَ الْأُمُورِ الْإِضَافِيَّةِ، فَالْمَرْجِعُ فِي مِقْدَارِهِ إِلَى السُّنَّةِ، وَذَلِكَ كَمَا خَرَّجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جابر ﵁ قَالَ: " «كَانَ معاذ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا - وَقَالَ مَرَّةً: ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِقَوْمِهِ - فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ - وَقَالَ مَرَّةً: الْعِشَاءَ - فَصَلَّى معاذ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ جَاءَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ - فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى، فَقِيلَ: نَافَقْتَ، فَقَالَ: مَا نَافَقْتُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ معاذا يُصَلِّي مَعَكَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ وَنَعْمَلُ بِأَيْدِينَا وَإِنَّهُ جَاءَ يَؤُمُّنَا فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا معاذ؟ اقْرَأْ بِكَذَا، اقْرَأْ بِكَذَا " قَالَ أبو الزبير: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١]»، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ جابر ﵁ قَالَ: " أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ، وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ فَوَافَقَ معاذا يُصَلِّي " وَذَكَرَهُ نَحْوَهُ، فَقَالَ فِي آخِرِهِ: " «فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
92
المجلد
العرض
20%
الصفحة
92
(تسللي: 72)