التلخيص الحبير - ط العلمية - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
٣١٣ - حَدِيثُ عُمَرَ: لَوْلَا الْخِلِّيفَا لَأَذَّنْتُ١ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَالْخِلِّيفَا٢ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مَعَ كَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا هُشَيْمٌ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ: لَوْ أُطِيقُ مَعَ الْخِلِّيفَا لَأَذَّنْتُ.
٣١٤ - حَدِيثُ أَنَّ عُثْمَانَ اتَّخَذَ أَرْبَعَةً مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ وَلَمْ تَزِدْ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ هَذَا الْأَثَرُ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ٣ فِي الْمَعْرِفَةِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ احْتَجَّ فِي الْإِمْلَاءِ٤ بِقِصَّةِ عُثْمَانَ فِي جَوَازِ أَكْثَرَ مِنْ مُؤَذِّنَيْنِ اثْنَيْنِ
قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ٥ فَلَا يُسْتَحَبُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَمَرَ بِهِ وَلَا السَّلَفُ الصَّالِحُ بَعْدَهُ كَذَا قَالَ وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذَّنَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَقَامَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ٦ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا إلَيَّ مَضِيقٍ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَمُطِرُوا فَأَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَقَامَ فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إيمَاءً وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ
وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَالنَّوَوِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ لِحَالِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ٧ وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ أَوْ أَقَامَ بِغَيْرِ أَذَانٍ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا عَلَى رَاحِلَتِهِ وَرَجَّحَ السُّهَيْلِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لِأَنَّهَا بَيَّنَتْ مَا أُجْمِلَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَإِنْ كَانَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ عِنْدَهُ شَدِيدَ الضَّعْفِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنًا" ٨
_________
١ أخرجه البيهقي "١/٤٤٣": كتاب الصلاة: باب الترغيب في الأذان، من طريق قيس بن أبي حازم عن عمر فذكره.
٢ الخليفي: بكسر الخاء واللام، وتشديد اللام مقصورًا: الخلافة. ينظر: مختار الصحاح للرازي ص "١٨٦".
٣ ينظر: " معرفة السنن والآثار" للبيهقي "١/٤٥٢"، في رقم "٦٠٤".
٤ في الأصل: في الإقامة.
٥ في الأصل: والإقامة.
٦ أخرجه الترمذي "٢/٢٦٦، ٢٦٧": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على الدابة في الطين والمطر، حديث "٤١١"، وأحمد "٤/١٧٣، ١٧٤" والدارقطني "٤/١١٦": كتاب السير، حديث "٤١"، وليس في موضع الشاهد، من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي عن أبيه فذكره.
٧ عمرو بن عثمان بن سيار الكلابي الرقي، قال البرذعي: ذكرت لأبى زرعة عمرو بن عثمان الكلابي، فكلح وجهه، وأساء الثناء عليه، وقال الثنائي متروك، وضعفه الدارقطني، ينظر: الضعفاء للنسائي "٤٦٨".
٨ أخرجه ابن عدي في الكامل "٣/٢٠٠" ترجمة: زيد العمي.
٣١٤ - حَدِيثُ أَنَّ عُثْمَانَ اتَّخَذَ أَرْبَعَةً مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ وَلَمْ تَزِدْ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ هَذَا الْأَثَرُ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ٣ فِي الْمَعْرِفَةِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ احْتَجَّ فِي الْإِمْلَاءِ٤ بِقِصَّةِ عُثْمَانَ فِي جَوَازِ أَكْثَرَ مِنْ مُؤَذِّنَيْنِ اثْنَيْنِ
قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ٥ فَلَا يُسْتَحَبُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَمَرَ بِهِ وَلَا السَّلَفُ الصَّالِحُ بَعْدَهُ كَذَا قَالَ وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذَّنَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَقَامَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ٦ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا إلَيَّ مَضِيقٍ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَمُطِرُوا فَأَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَقَامَ فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إيمَاءً وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ
وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَالنَّوَوِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ لِحَالِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ٧ وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ أَوْ أَقَامَ بِغَيْرِ أَذَانٍ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا عَلَى رَاحِلَتِهِ وَرَجَّحَ السُّهَيْلِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لِأَنَّهَا بَيَّنَتْ مَا أُجْمِلَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَإِنْ كَانَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ عِنْدَهُ شَدِيدَ الضَّعْفِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنًا" ٨
_________
١ أخرجه البيهقي "١/٤٤٣": كتاب الصلاة: باب الترغيب في الأذان، من طريق قيس بن أبي حازم عن عمر فذكره.
٢ الخليفي: بكسر الخاء واللام، وتشديد اللام مقصورًا: الخلافة. ينظر: مختار الصحاح للرازي ص "١٨٦".
٣ ينظر: " معرفة السنن والآثار" للبيهقي "١/٤٥٢"، في رقم "٦٠٤".
٤ في الأصل: في الإقامة.
٥ في الأصل: والإقامة.
٦ أخرجه الترمذي "٢/٢٦٦، ٢٦٧": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على الدابة في الطين والمطر، حديث "٤١١"، وأحمد "٤/١٧٣، ١٧٤" والدارقطني "٤/١١٦": كتاب السير، حديث "٤١"، وليس في موضع الشاهد، من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي عن أبيه فذكره.
٧ عمرو بن عثمان بن سيار الكلابي الرقي، قال البرذعي: ذكرت لأبى زرعة عمرو بن عثمان الكلابي، فكلح وجهه، وأساء الثناء عليه، وقال الثنائي متروك، وضعفه الدارقطني، ينظر: الضعفاء للنسائي "٤٦٨".
٨ أخرجه ابن عدي في الكامل "٣/٢٠٠" ترجمة: زيد العمي.
522