الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وأما التعليل فظاهر؛ لأن الأصل في إزالة النجاسات إنما يكون بالماء، فكما أنك تزيل النجاسة على رجلك، أو على شيء من بدنك، أو على ثيابك، أو على الأرض تزيلها بالماء، فكذلك تزيلها بالماء إذا كانت من الخارج منك، ففيه إذن دليل، وفيه تعليل.
أما الاستجمار بالأحجار فإنه مجزئ أيضًا أن يقتصر عليه؛ لثبوت ذلك من قول الرسول ﵊ وفعله، فإن الرسول ﵊ كان يستجمر بالأحجار دون الماء، كما في حديث ابن مسعود ﵁: أن الرسول ﵊ ذهب يقضي حاجته وطلب من ابن مسعود أن يأتيه بأحجار، فأتاه بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين، وترك الروثة وقال: «هَذِهِ رِجْسٌ» أو «رِكْسٌ» (٧)، وفي رواية قال: «ائْتِنِي بِغَيْرِهَا» (٨)، فدل هذا على جواز الاقتصار على الاستجمار.
وأما الدليل من قوله فحديث سلمان الفارسي ﵁ قال: نهانا رسول الله ﷺ أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار (٩)، فهذا دليل على أن الأحجار تكفي.
أما الجمع بينهما فلا أعلمه ورادًا عن الرسول ﵊، لكنه من حيث المعنى لا شك أنه أكمل تطهيرًا.
يقول: (يستجمر، ثم يستنجي بالماء، ويجزئه الاستجمار إن لم يَعْدُ الخارج موضع العادة) (يجزئه الاستجمار) يعني: عن الماء، فأفادنا المؤلف ﵀: أن الاستجمار كافٍ، ويدل لذلك فعل الرسول ﵊ وقول الرسول ﷺ.
أما فعل الرسول ﵊ فكما في حديث ابن مسعود ﵁: أن النبي ﷺ أتى الغائط وأمره أن يأتي بثلاثة أحجار، فوجد حجرين ولم يجد الثالث، فأخذ روثة، فذهب بها إلى الرسول ﵊، فأخذ الحجرين، وألقى الروثة وقال: «إِنَّهَا رِكْسٌ» (٧)، فدل ذلك على أنه يجزئ الاستجمار بالحجر.
أما الاستجمار بالأحجار فإنه مجزئ أيضًا أن يقتصر عليه؛ لثبوت ذلك من قول الرسول ﵊ وفعله، فإن الرسول ﵊ كان يستجمر بالأحجار دون الماء، كما في حديث ابن مسعود ﵁: أن الرسول ﵊ ذهب يقضي حاجته وطلب من ابن مسعود أن يأتيه بأحجار، فأتاه بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين، وترك الروثة وقال: «هَذِهِ رِجْسٌ» أو «رِكْسٌ» (٧)، وفي رواية قال: «ائْتِنِي بِغَيْرِهَا» (٨)، فدل هذا على جواز الاقتصار على الاستجمار.
وأما الدليل من قوله فحديث سلمان الفارسي ﵁ قال: نهانا رسول الله ﷺ أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار (٩)، فهذا دليل على أن الأحجار تكفي.
أما الجمع بينهما فلا أعلمه ورادًا عن الرسول ﵊، لكنه من حيث المعنى لا شك أنه أكمل تطهيرًا.
يقول: (يستجمر، ثم يستنجي بالماء، ويجزئه الاستجمار إن لم يَعْدُ الخارج موضع العادة) (يجزئه الاستجمار) يعني: عن الماء، فأفادنا المؤلف ﵀: أن الاستجمار كافٍ، ويدل لذلك فعل الرسول ﵊ وقول الرسول ﷺ.
أما فعل الرسول ﵊ فكما في حديث ابن مسعود ﵁: أن النبي ﷺ أتى الغائط وأمره أن يأتي بثلاثة أحجار، فوجد حجرين ولم يجد الثالث، فأخذ روثة، فذهب بها إلى الرسول ﵊، فأخذ الحجرين، وألقى الروثة وقال: «إِنَّهَا رِكْسٌ» (٧)، فدل ذلك على أنه يجزئ الاستجمار بالحجر.
160