اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ»، أحسنت، نقرأ الآن، انتهت المناقشة.
***
قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وتُسَنُّ صلاةُ الضحى) (صلاة الضحى) من باب إضافة الشيء إلى وقته، ولك أن تقول: إنها من باب إضافة الشيء إلى سببه، كما تقول: صلاة الظهر نسبة للوقت والوقت سبب، هكذا أيضًا صلاة الضحى نسبة للوقت والوقت سبب.
وقول المؤلف: (تُسَنُّ) من المعلوم أن السُّنَّة ما أُمِرَ به لا على وجه الإلزام، وأن حكم السنة أن يثاب فاعلُها ولا يُعاقَب تاركها، فأفادنا المؤلف أنها سنة وليست بواجبة؛ ودليل ذلك أن النبي ﷺ قال للرجل الذي علَّمه الصلوات الخمس حين سأله الرجل: هل عليَّ غيرُها؟ قال: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» (١٣)، ودليل آخر حديث معاذ بن جبل لما بعثه النبي ﷺ في آخر حياته إلى اليمن قال: «أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» (١٤) ولم يذكر صلاة الضحى، ولو كانت واجبة لذكرها النبي ﷺ.
وقول المؤلف: (تُسَنُّ صلاةُ الضحى) ظاهره أنها سُنَّة مطلقة؛ ودليل ذلك حديث أبي هريرة ﵁ وأبي الدرداء وأبي ذر أن النبي ﷺ أوصاهم بصلاة ركعتين للضحى؛ قال أبو هريرة ﵁: أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: ركعتي الضحى، وأن أُوتر قبلَ أن أنام، وصيامِ ثلاثة أيام من كل شهر (١٥)، وظاهر هذا أنها سنة مطلقة في كل يوم.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنها ليست بسنة؛ لأن أحاديث كثيرة وردت عن النبي ﷺ أنه كان لا يصلِّيها.
وفصَّل بعضهم فقال: أما مَنْ كان من عادته قيام الليل فإنه لا يُسَنُّ له أن يصلي الضحى، وأما من لم تكن له عادة بصلاة الليل فإنها سُنَّة في حقه مطلقًا كل يوم، هذه ثلاثة أقوال.
1707
المجلد
العرض
20%
الصفحة
1707
(تسللي: 1707)