اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول الرابع: أنها سنَّةٌ غير راتبة؛ يعني: يفعلها أحيانًا وأحيانًا لا يفعلها.
وظاهر الأدلة من حيث العمل أنها سُنَّة مطلقًا دائمًا إلا لمن كان له صلاة من الليل، ولكن قد ثبت عن النبي ﵊ أنه قال: «عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ» (١٦) «عَلَى كُلِّ سُلَامَى -السُّلَامى العضو- مِنَ النَّاسِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ».
وقد ذكر العلماء ﵏ أن السلامى ثلاث مئة وستون مفصلًا في الجسم، فيكون على كل واحد من الناس كل يوم ثلاث مئة وستون صدقة، ولكن هذه الصدقة ليست صدقة مال، بل كل ما يُقَرِّب إلى الله لقول النبي ﷺ: «فَفَي كُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٍ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْيٍ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينَ ..» إلى أن قال: «وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ» (١٧).
قال: «وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ» أو قال عن ذلك: «رَكْعَتانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى» (١٨)؛ وبناء على هذا الحديث نقول: إنه يُسَنُّ أن يصليَهما دائمًا لأن أكثر الناس لا يستطيعون أن يأتوا بهذه الصدقات التي تبلغ ثلاث مئة وستين صدقة، وعلى هذا فيُسَنُّ أن يصليها كل يوم بناء على هذا الحديث.
يقول: (وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان) أقلُّها ركعتان؛ لحديث أبي هريرة «رَكْعَتَيِ الضُّحَى»، ولأنه لا يُسَنُّ التطوع بأقل من ركعتين إلا في الوتر.
(وأكثرها ثمان)؛ لأن النبي ﷺ لما فتح مكة دخل بيت أم هانئ فصلى فيه ثماني ركعات، ولكن هل هذا يدل على أنه لا زيادة؟
1708
المجلد
العرض
20%
الصفحة
1708
(تسللي: 1708)