الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: هذا دليل على الاستدلال بإقرار الله.
المهم أن القول الراجح أن الصبيَّ يصحُّ أن يكون إمامًا للبالغين، هذا هو القول الراجح، ومَنْ أنكر ذلك فليس عنده دليل.
***
ثم قال المؤلف -﵀ -: (ولا إمامةُ أخرس) يعني: ولا تَصِحُّ إمامة الأخرس حتى بمثله.
والأخرس هو الذي لا يستطيع النطق، وهو نوعان: عارض ولازم؛ فاللازم: أن يكون ملازمًا للمرء من صغره، والطارئ: هو الذي يحدث للمرء إما بحادث أو بمرض أو بغير ذلك.
على كل حال الأخرس إذا كان خَرَسُه لازمًا فالغالب أنه لا يسمع، وانتفاء السمع سابق على الخرس؛ لأنه إذا كان لا يسمع لا يمكن أن يتكلم؛ إذ لا يسمع شيئًا يُقَلِّده حتى يتكلم مثله، ولهذا إذا وُلِد الصبي أصمَّ ولم يفتح الله أذنيه فإنه يبقى أخرس.
أما الطارئ فقد يكون الأخرس سميعًا لكن طرأ عليه عِلَّة منعته من الكلام، وكلا الجنسين أو كلا النوعين لا تَصِحُّ الصلاة خلفه؛ يعني: لا يصح أن يكون إمامًا لا بمثله ولا بغيره، لماذا؟
قالوا: لأنه لا يستطيع النطق بالركن وهو قراءة الفاتحة، ولا بالواجبات وهي التكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، ولا ما تنعقد به الصلاة وهو تكبيرة الإحرام، فيكون عاجزًا عن الأركان والواجبات، فلا يصح أن يكون إمامًا لمن هو قادر.
وهذا التعليل قد يكون متوجِّهًا بالنسبة لكونه إمامًا لمن هو قادر على النطق، لكن بالنسبة أن يكون إمامًا لمن هو عاجز عن النطق، هذا التعليل يكون عليلًا؛ وذلك لأن العاجز عن النطق لا يفوقه بشيء ولا يفضله بشيء، فلماذا لا يصح أن يكون إمامًا فيه؟
ولهذا كان القول الراجح في هذه المسألة: أن إمامة الأخرس تَصِح بمثله وبمن ليس بأخرس؛ لأن القاعدة عندنا أن كلَّ من صحَّت صلاته صحت إمامته.
المهم أن القول الراجح أن الصبيَّ يصحُّ أن يكون إمامًا للبالغين، هذا هو القول الراجح، ومَنْ أنكر ذلك فليس عنده دليل.
***
ثم قال المؤلف -﵀ -: (ولا إمامةُ أخرس) يعني: ولا تَصِحُّ إمامة الأخرس حتى بمثله.
والأخرس هو الذي لا يستطيع النطق، وهو نوعان: عارض ولازم؛ فاللازم: أن يكون ملازمًا للمرء من صغره، والطارئ: هو الذي يحدث للمرء إما بحادث أو بمرض أو بغير ذلك.
على كل حال الأخرس إذا كان خَرَسُه لازمًا فالغالب أنه لا يسمع، وانتفاء السمع سابق على الخرس؛ لأنه إذا كان لا يسمع لا يمكن أن يتكلم؛ إذ لا يسمع شيئًا يُقَلِّده حتى يتكلم مثله، ولهذا إذا وُلِد الصبي أصمَّ ولم يفتح الله أذنيه فإنه يبقى أخرس.
أما الطارئ فقد يكون الأخرس سميعًا لكن طرأ عليه عِلَّة منعته من الكلام، وكلا الجنسين أو كلا النوعين لا تَصِحُّ الصلاة خلفه؛ يعني: لا يصح أن يكون إمامًا لا بمثله ولا بغيره، لماذا؟
قالوا: لأنه لا يستطيع النطق بالركن وهو قراءة الفاتحة، ولا بالواجبات وهي التكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، ولا ما تنعقد به الصلاة وهو تكبيرة الإحرام، فيكون عاجزًا عن الأركان والواجبات، فلا يصح أن يكون إمامًا لمن هو قادر.
وهذا التعليل قد يكون متوجِّهًا بالنسبة لكونه إمامًا لمن هو قادر على النطق، لكن بالنسبة أن يكون إمامًا لمن هو عاجز عن النطق، هذا التعليل يكون عليلًا؛ وذلك لأن العاجز عن النطق لا يفوقه بشيء ولا يفضله بشيء، فلماذا لا يصح أن يكون إمامًا فيه؟
ولهذا كان القول الراجح في هذه المسألة: أن إمامة الأخرس تَصِح بمثله وبمن ليس بأخرس؛ لأن القاعدة عندنا أن كلَّ من صحَّت صلاته صحت إمامته.
1948